سياحة

نبذة عن نافورة عين الفوارة

معلومات عن نافورة عين الفوارة

المعالم الأثرية في دولة الجزائر
تزخَرُ جمهورية الجزائرُ بالكثير من المعالم الأثريّة التي تَروي روايةَ تاريخ الحضارات العريقة التي قامت فوق أراضيها، وقد جعلت تلك المعالم من جمهورية الجزائر إتجاه سياحية يتوافدُ إليها الزوّار من جميع مناطقِ العالم، وما ازداد من أهميتها السياحيّة هذه المناظر الطبيعية التي وهبها إيّاها الخالق -عز وجل- من وفرةِ بالماء والأراضي الغنّاء وغيرها من أسباب الجلب، واشتهرت البلاد بمعالم أثرية زيادة عن غيرها؛ ومنها: قلعة بني حماد، وقصبة جمهورية الجزائر وتاجموت الأغواط، إضافة إلى ذلك نافورة عين الفوارة، وفي ذلك النص سوف يتم تقديم بيانات عن نافورة عين الفوارة وتاريخها، وكلُّ مساعي التخريبِ التي تعرّضت لها على مَرِّ الزمان الماضي.

نافورة عين الفوارة

تتوسّطُ نافورة عين الفوارة قلب مدينة سطيف في الجزائر، وهي عبارة عن تمثال منحوت من الحجر الأبيض والمرمر ومشيّد فوق عين ماء لتنسكب المياه إليه بكلّ سلاسة، وتمنحُهُ مشهدًا جماليًا آخاذًا، شُيّدت هذه النافورة في سنة 1898م في ساحة الاستقلال على هيئة جسد أنثى نصف عارية، واجتذبت هذه المنحوتة أنظار جميع الشعراء والأدباء ذات الأصول الجزائريّة والعربيّة لتكتبَ عنها وتمتدحها، ولا بدّ من التنويه إلى أن نافورة عين الفوارة قد لاقتِ الكثير من الانتقاد والقبول في الوقت نفسه باعتبارها تمثالًا.

تاريخ نافورة عين الفوارة

يعودُ تاريخ تشييد هذا المعلم الأثري الشهير إلى عهد الاحتلال الفرنسي سنة 1898م، لتكمل النافورة منظومة المعالم الأثرية الموجودة في المدينة وهي المسجد العتيق والمعبد اليهودي والكنيسة أيضًا، وقد نحتت أيدي النحات الفرنسي فرانسيس دو سانت فيدال هذاه النافورة لتجسد جسم إمرأة عارية تتكئ على صخرة مرتفعة العلو بنحو مترين، وينسكب الماء من أربعة أقطاب في المنحوتة، وتمتاز بانسكاب الماء البارد في الصيف أما في الشتاء فيكون دافئًا، وتتضارب المعلومات بأن هذا المعلم قد اتخذ شكل جسد أنثوي ليكون خادشًا للحياء بالنسبة للمسلمين وبالتالي منعهم من التوافد للوضوء من الماء المتدفق من عيون الماء، فأمر الحاكم الفرنسيّ في تلك الفترة بإقامة المنحوتة الأنثوية لانزعاجه من المصلّين.

محاولات تخريب نافورة عين الفوارة

سجّل التاريخ الجزائري محاولات لتخريب نافورة عين الفوارة لأكثر من مرة، فالمرّةُ الأولى كانت في الثاني والعشرين من شهر أبريل سنة 1997م في فترة العشريّة السوداء، فدُمرّت بواسطة قنبلة ألحقت الضرر بها، وأثار الأمر ضجة كبيرة مما دفع بالحكومة الجزائرية إلى الإسراع في الترميم في غضون 24 ساعة، أما المحاولة الثانية فكانت في العام الماضي، تحديدًا في الثامن عشر من شهر ديسمبر سنة 2017م على يد رجلٍ متشدّد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق