مشاعر وحب

ممارسة التخاطر مع الشريك

كيفية التخاطر مع الحبيب

التخاطر
التخاطر هو التمكن من نقل المشاعر والمفردات والصور لعقل فرد آخر، ووفقًا للمؤرّخين مثل: روجر لوخهورست وجانيت أوبنهايم، فإنّ مفهوم التخاطر ظهرَ في أواخر القرن التاسع عشر في الحضارة التابع للغربّة، وفي هذا الحين تمّ تشكيل جمعية للبحوث النفسية، والغاية المرتجاة من ذلك هو فَهم بعض الظواهر العقليّة مثل التخاطر الذهنيّ، أو حتى بعض المواقف غير المفسّرة من مواقف وصُدف وتوافقات غير مرصودة أو متعمدة، وقد ظهرت الكثير من النظريّات والفرضيّات في ذلك الميدان، كتلك التي تتحدث في أمور التخاطر الذهني وتمارينه وأسلوب التخاطر مع الحبيب والغائب والصديق، بل إنّ القلة يلتجئ له للتواصل مع الأموات وإن كانت المعتقدات الدّينيّة والعلميّة تدحض شيئًا من ذلك وتُاستقر شيئًا آخرَ منه. 1)

تمارين التخاطر والجذب

يرى البعضُ أنّ القدرة على التخاطر ما هي إلا كرامة من الله -عز وجل-، ويستدّلون بذلك على ما حدث مع عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بقصة سارية الجبل الشهيرة، والبعض يرى أنّها مجرّد مشاعر نقيّة جدًّا وتفكير عميق، والآخر يراها من منظور علميّ ممنهج له خطوات وتمارين للقيام به والحصول على نتائجه، والأصح أنّه لا يمكن إنكار أيٍّ من وجهات النظر الثلاث، ولكن استنادًا لوجهة النظر الأخيرة فإن هناك بعض التمارين والخطوات لعمليتي التخاطر والجذب وهي: 2)

توجيه وتركيز الأفكار

ويأتي هذا بالتصديق والاقتناع التَّام بآلية التخاطر الذهني؛ وذلك لتنقية التفكير وتصفيته وضمان عدم وجود أيَّة شوائب تشوّش إرسال رسالة التخاطر وتعكّرها، ومما يُساعد على ذلك كثيرًا هو:

  • اختيار شريك أو متلقٍ للرسالة مِمّن يتقبلون ويؤمنون بالتخاطر.
  • القيام ببعض التمارين التمدديّة كاليوغا.
  • عزل الحواس قدر الإمكان عن أيّ صوت أو رائحة أو مشهد أو إثارة لأيّ مشاعر.
  • ارتداء الملابس الفضفاضة والمريحة، ومحاولة الاسترخاء وتصفية الذهن.

إرسال رسالة التخاطر

ويكون ذلك بتخيّل المُستقبِل للرسالة تخيّلًا شاملًا بجلسته وتفاصيل عينيه وشعره وكيفية نظره إلى صاحب الرسالة؛ وذلك لتشكيل صورة ذهنيّة كاملة لمُستقبِل الرسالة، ثم يقوم المُرسل باستجماع مشاعره وطريقة إحساسه عند التواصل مع هذا الشخص المُستقبل، ومن إحدى الأمور التي تُساعد في تركيز التفكير وإرسال الرسالة هو اختيار أيّ غرض من الأغراض المحيطة بالمرسل -كحبة تفاح مثلًا- والتركيز بكلّ تفاصيلها، وبالنهاية يقوم المرسل بتخيّل الرسالة وكأنّها شيءٌ عينيّ ينتقل انتقالًا فيزيائيًّا ويراقب بخياله آلية انتقالها، وللتأكد من نجاح التخاطر، يسأل المُرسلُ المُستقبلَ عن ماهيّة الرسالة التي وصلته، ويقارن هذه الرسالة بالرسالة التي قصد إرسالها منذ البداية.

ممارسة التخاطر مع الشريك

من الجيّد محاولةُ عكس الأدوار بين المُرسل والمُستقبِل، ربما أحدهم أقدَر على الإرسال من الاستقبال، ثم أنّ ممارسة بعض الألعاب، كلعب الورق وتخمين الصور يُساعد كثيرًا في تقوية القدرة على التخاطر والتمكّن من ممارسته في أيّ وقت.

طريقة التخاطر الصحيحة

لضمانِ الحصول على التّخاطر الصحيح وضَعَ بعض الدارسين والباحثين في هذا المجال من علم النّفس وعلم الطاقة ثلاث خطوات رئيسة من خلالها يمكن أن يتم التخاطر بصورته الكاملة وهذه الخطوات هي: 3)

  • الخطوة الأولى: التخاطر لا علاقة له بالعالم الماديّ، لذا يجب على المُرسل أن يدرك ما وراء الحدود والظواهر الفيزيائيّة ويؤمن بذلك وبإمكانيته، كما يجب أن يُرسل مشاعره بأعلى قدر من الطاقة والصفاء والعزل عن البيئة المحيطة.
  • الخطوة الثانية: يجب أن يدرك المتخاطر كيفية التعامل مع طاقتيه: طاقة تشي chi، وطاقة برانا prana، وكيفية الفصل بينهما والسيطرة على مقداريهما وقوّتهما، ومن الجدير بالذكر أنّ اشتراك المُرسل بالمستقبل بالاهتمامات والأفكار سيُسهّل كثيرًا حدوث التّخاطر، ولذلك يظهر التخاطر سهل التنفيذ بين المتحابين.
  • الخطوة الثالثة: ممارسة ما يُسمّى بالهدوء النّشِط، أيّ مظهر عام خارجيّ هادئ جدًّا، ولكن ما يجري بداخل العقل هو سريان وبركان من الأفكار والذكريات والمشاعر المرتّبة والمُستحضرة فيما يتعلق بالحبيب مثلًا أو أيًّا كان مُستقبل الرسالة.

التخاطر والحب

الحب هو أحدُ أهمّ الأسباب التي يبحث من أجلها القرّاء في مواضيع التخاطر، ولعلّ السبب في ذلك هو ما يحدث للمتحابّين من بُعدٍ وهجران ومشاكل ربما باعدت بين الأحبّة وفرّقت بين القلوب، فيلجأ مَن تعرّض لمثل هذه المواقف إلى أيّ بصيص أمل يربط بينه وبين مّن يُحب، وقد دعّم المختصون نظرياتهم بالتخاطر ببعض الأدلة والخطوات لِتُساعد الحبيب في التواصل مع محبوبه، مهما كانت المسافات والقيود والحدود، ومما يُساعد على هذا: 4)

  • إيجاد مكان هادئ حيث يمكن للمتخاطر أن يجدَ السكينة والهدوء اللازمَيْن فيه.
  • ممارسة الاسترخاء لكلٍّ من العقل والجسد.
  • الشهيق والزفير بطريقة العدّ للرقم أربعة، ويكون ذلك بسحب النفس بعُمق والعدّ للرقم أربعة، ثمّ إفلاته بزفير يستمرّ حتى ينتهي المتخاطر من العدّ للرقم أربعة، مع تكرار هذه العملية عدة مرات.
  • إغلاق العينين، ومحاولة رسم صورة الحبيب وتخيّله وإرسال مشاعر الحب له.
  • التركيز بأنقى شعور من المشاعر التي يُكنّها المتخاطر لمحبوبه، وجَعل هذا الشعور بكلّ أبعاده يتغلغل في جسد المُتخاطر.
  • القيام بإعادة تقييم لمشاعر القلب النبيلة وجعلها نقيّة صافيّة دون أيّ مصالح ماديّة.
  • تَكرار بعض العبارات -حتى وإن لم تكن عبارات صوتيّة وإنما باطنيّة- مثل: “أنا أرسل حبي بشكل غير مشروط، ودون تعصّب، لا أستطيع أن أتحكم بأفعالي ومشاعري ولا أن أُجبر محبوبي على حُبي”.
  • تركيز كلّ مشاعر وطاقة الحب الآن تجاه المحبوب.
  • تخيّل طاقة الحب والقيام بتركيزها بمنتصف القلب، وجعلها قوية قدر الإمكان.
  • تخّيل حبل الصلة الذي يجمع بين المتحابيَّن وبصورة واضحة لا تشوبها شائبة.
  • محاولة إلقاء الرسالة وطاقة الحب التي تم تجميعها في القلب، ثمّ إرسالها عبر حبل الحب الذي تم تصوّره.
  • الاستمرار على ذلك مدّةَ عشر دقائق على الأقلّ؛ للسماح للطاقة بالتدفق بأكبر قدر ممكن، وأكبر أريحية ممكنة.

أضرار التخاطر

لا يتمركزُ التخاطر فقط حولَ إرسال رسائل التخاطر بين المتباعدين، بل هناك جانبٌ آخر من التخاطر يُمكّن صاحبه من قراءة ما في عقول الآخرين من أفكار وتصوّرات ومشاعر وتخطيطات، وهنا تكمن خطورة وضرر التخاطر الحقيقيّة، فلو امتلك الجميع هذه القدرة وهذه الميّزة لَما بقي سرّ مخبّأ عن أحد، ولتشّكّلت عداوات غير منتهيّة بين الناس، لمجرد تفكيرهم بفكرة ما، ولانتهت العديد من المشاريع والتخطيطات والأفكار قبل بدئها، ولسُرقت كثير من الأفكار الإبداعيّة والحقوق الفكريّة، ولضاعت الكثير من الحقوق والمصالح والأسرار والعلوم، ولأصبح ضجيج الأفكار المسموعة مدوّيًّا ومزعجًا. 5)

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق