مشاعر وحب

مفهوم الحب في علم النفس

مراحل الحب في علم النفس

وصف فولتير الحب هو من (أقوى العواطف على سائرها، فهو يهاجم الذهن والفؤاد والحواسَّ في آنٍ واحد)،فما هو الحب؟ وكيف يكون وصفه؟ فالوقوع في الحب يجيء على ثلاثة مدد، ولكل فترة هرمون خاص بها، وقد أجمع علماء النفس بأن الحال الذي نعيشه لحظة السقوط بالحب وتأثيره على الرأس يُشبه مظاهر واقترانات بعض الأمراض التي تصيب الإنسان، وسنقدم فترات الحب في علم السيكولوجي أثناء ذلك النص.

ذكرت إخصائية علم النفس هيدز سونيك أنه بإمكان العلم مساعدة المُتحابين في تحديد مصير العلاقة، وفيما إذا كانت العلاقة صادقة دائمة أو مؤقتة، وأشارت خبيرة العلاج النفسي الدكتورة هالة حماد إلى كيمياء كيوبيد وتحليلها لعلامات الحب الظاهرة كتسارع دقات القلب، إحمرار الخدود، رعشة في الجسد واليدين، وهناك علامات للحب داخل الجسم، وهي علامات كيميائية محددة، التي تُظهر إطلاق كيوبيد سهامه، حيث يبقى الجسد تحت تأثير ورحمة الكيمياء الحيوية في داخل الجسم، وبينّت الباحثة هيلين فيشر من جامعة روتجرز بنيو جيرسي، بأن الإنسان يتأثر ويقع بالحب على ثلاثة مراحل، وكل مرحلة تتكون من عدة ظواهر كيميائية خاصة بها.

مراحل الحب في علم النفس

إليك مراحل الحب في علم النفس بالتفصيل :-

  • مرحلة الشهوة:
    هذه المرحلة ترتكز على هرمونات الجنس التستستيرون والإستروجين، وقد أكدت الأبحاث بأن هرمون التستوستيرون، ليس مقتصراً على الرجال، لكنه مهم أيضاً للمرأة، ويلعب دوراً كبيراً لدى الجنسين في تحقيق الدافع الجنسي وفي الرغبة في البحث عن الشريك وتكوين أسرة.
  • مرحلة الانجذاب:
    وتسمى مرحلة العشق، وخلالها لا يشغل بال وتفكير الشخص إلا الحبيب، الذي يصيب المُحب بقلة الشهية للأكل، وصعوبة في النوم، حيث يبقى سارحاً بعزلته التامة مُستسلماً لأحلام اليقظة، وفي هذه المرحلة تتأثر وتلعب عدة أجهزة عصبية إرسالية تدعى مونوامين المهمة للإنجذاب وهذه الأجهزة:
    1الدوبامين: يتم تنشيطها إذا تناول الشخص النيكوتين والكوكاكيين.
    2النوريبينفرين: الذي يعرف علمياً بالأدرينالين، مهمته زيادة نبضات القلب وتسارعها، وعن حدوث التعرق.
    3-السيروتونين: التي تعتبر من أهم المواد الكيميائية التي تختص بالحب، والتي يتم إرسالها في وضع الجنون المؤقت.
  • مرحلة التعلق:
    يحدث في هذه المرحلة المسيطرة على العلاقة التي تدوم، حيث أن المُحب لا يستطيع أن يبقى ثابتاً في مرحلة الإنجذاب، وعليه أن يتقدم بالعلاقة في مراحل ومهام حياته، التي يلزمها التعلق بين الشريكين في مسيرة حياتهم الطويلة، ليتم الزواج وتكوين أسرة، وهذه المرحلة مرتبطة بنوعين من هرمونات تصدر عن الجهاز العصبي والمسؤولة عن ما يسمى التعلق الاجتماعي، وهذين النوعين من الهرمونات هما:
    1-هرمون الأوكسيتوسين: الذي يتم إفرازه من خلال غدة ما تحت المهاد أثناء الولادة، والذي يعمل على إدرار الحليب، ومهمته في تكوين الرابطه القوية بين الأم وطفلها، وكذلك دوره الفعال في إفراز هرمونات عند الرجل والمرأة خلال ممارسة العلاقة الحميمة، مما يزيد من تعزيز العلاقة والودّ بين الزوجين ويدعمها، وحسب تلك الأوقات التي يتضح خلالها مدى قوة العلاقة وثباتها.
    2-هرمون فاسوبريسين: المادة الكيميائية المهمة خلال مرحلة الالتزام والرباط الطويل، ودوره في السيطرة على العلاقات الزوجية، وبينّت الأبحاث والدراسات حول العلاقة الجنسية بين الذكر والأنثى، وإفراز هرمون الأوكسيتوسين الذي يدعم طول العلاقة وبقائها.

تأثير الجينات في الحب

  • وضّحت هيلين فيشر دور العلماء في الوقت الحاضر للبحث عن سبب إختيار الشخص شخصاً ما بالذات من بين الآخرين، وقد عللّت هيلين تلك الحالة بأنه قد يكون المحب واقعاً تحت تأثير ورحمة العقل الباطن له في لحظة إختيار الشريك، إلا أن عليه الإهتمام بإختيار شريك ذو جينات صالحة تظهر على صحة وطبيعة الأطفال.
  • في حين ذكرت الدكتورة هالة حماد أنه عند إختيار الشريك للزواج يجب الإهتمام بالتكوين الجيني الإيجابي للشريك، لضمان انتقال الجينات السليمة والصحية والطبيعية لإطفالهم، وحتى يضمن نقاء واستمرارية هذه الجينات السليمة وتناقلها في الأجيال المتعاقبة للزوجين.
ش
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق