مشاعر وحب

مفهوم الحب العذري

ما هو الحب العذري

الحب
الحبُّ هو إحساسٌ داخليّ ينبع من الفؤاد، ويكون على شكل إعجاب وانجذاب للفرد الآخر، والبعض يصفُه بأنه كيمياء متبادلة بين القلوب، خصوصًا أن الإحساس بالحبّ يُرافقه إفرازٌ لهرمونات السعادة، تحديدًا هرمون الأوكسيتوسين، ويُعرف عن الحب بأنه عديدة درجات لا تتشابهُ باختلافِ شدّة الحب وعمقه، وقد صرح الشعراءُ فيه قصائدَ كثيرة لا حصرَ لها، منها ما عُرفت بقصائد الحبّ العذري، كما ظهرَ قديمًا شعراء عُرفوا بأنهم شعراء الحبّ العذري، وفي ذلك النص سوف يتم توضيح مفهوم ما هو الحب العذري.

ما هو الحب العذري

يُعرف الحبُّ العذري بأنه الحبُّ العفيف الطاهر الذي تنعكس فيه الأخلاقُ على المُحب، فلا يكونُ حبّه مخلوطًا بالشهوة والكلمات المبتذلة، بل هو حبٌ بعيد عن كلّ البذاءة والفُحش، ويرتدي ثوبَ العفاف والطهر، كما يتميز أصحابه بأن عاطفتهم صادقة لدرجة أنهم قد يموتون حبًا لشدة عاطفتهم الجيّاشة التي تكون في الوقت نفسه بعيدة عن التصوير والوصف الصريح، وقد سُمّي بهذا الاسم نسبةً إلى قبيلة “عذرة” التي كان يُعرف عن أبنائها رقّة العاطفة وكثرة العشق والصدق، ويُنسب إلى هذا النوع من الحب ما يُعرف بشعر الغزل العذري الذي نظمه العديد من الشعراء العشاق.

شعر الحب العذري

يُعدّ هذا اللون من الشعر من أشهر ألوان الشعر العربي، وقد ذاع صيته كثيرًا لأنه يعبّر عن مشاعر الحب بأسلوب بديعٍ يحملُ الكثير من العفة والطهارة، كما أنه يصف لوعة الشاعر المحب تجاه محبوبته، ويصف الآلام التي يلاقيها الشاعر الذي يُفارق محبوبته دون أن يكون في وصفه هذا أي تصوير أو تجسيد أو وصف لمفاتنِ الحبيبة، ومن أهمّ مميزات هذا الشعر ما يأتي:

  • الوصف العفيف والطاهر البعيد عن الابتذال.
  • عدم التعرض لمفاتن المحبوبة الجسدية أو التشهير بها.
  • الالتزام بحب حبيبة واحدة وعدم التوجه لغيرها من النساء.
  • ثبات الحبّ في القلب والبعد عن القسوة أو الملل.
  • وصف شدة العذاب الذي يُلاقيه المحبّ.

أبيات من شعر الحب العذري

من أهمّ شعراء هذا الحبّ الذين ذاع صيتهم في الأرجاءِ الشاعر قيس بن الملوحالذي عُرف بمجنون ليلي وجميل بن معمر الذي عُرف بجميل بثينة وكثير عزة، أما أجمل مقطوعاتهم فهي كما يأتي:

  • مجنون ليلي:
    أمَا عَاهَدْتـَنِي يا قَلبُ أَنِّي   إذا ما تُبْتُ عن ليلى تَتُوبُ
    فَهَا أنا تائِبٌ عن حُبِّ ليلى    فمَا لك كُلّمَا ذُكِرَتْ تَذُوبُ
  • جميل بثينة:
    تعلّق روحي روحها قبل خلقنا   ومن بعد ما كنّا نِطافًا وفي المهدِ
    فزاد كما زدنا فأصبح ناميًا    وليس إذا متنا بمنتقضِ العهدِ
    ولكنّه باقٍ علـى كلِّ حادثٍ    وزائرُنا فـي ظلمةِ القبر واللحْدِ
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق