جزر ومحيطات وانهار

معلومات اساسية عن شبه جزيرة إيبيريا

معلومات عن شبه جزيرة إيبيريا

الأندلس
الأندلس كما هو معلومٌ في الزمان الماضي العربي والإسلاميّ واحد منُ الأقاليم الأوروبية الغربية فتحه المسلمون في فترة حكم الخلافة الأمويّة على يد القائد طارق بن زياد لينتشر الإسلام في هذا الإقليم المعلوم باسم شبه جزيرة إيبيريا إلى عددٍ من الدول الأوروبية، ويتواصل الوجود الإسلامي في هذه البقعة لثمانية قرونٍ بنى أثناءها المسلمون معالم الحضارة والثقافة والعلم التي أنارت العالم بأسره، لكنهم خسروا هذا المجد نتيجة لـ كثرة الصراعات الداخلية على الحكم وحياة الترف واللهو التي انغمسوا بها إلى منحى دور الخصوم الخارجيين في تأجيج الصراعات الداخلية حتى زال ملكهم بسقوط غرناطة آخر المعاقل الإسلامية في الأندلس.

شبه جزيرة إيبيريا

تقع شبه الجزيرة الإيبيرية في الجزء الجنوبي الغربي من قارة أوروبا وتبلغ مساحتها 582 ألف كم²، ويحدها البحر المتوسط من جهتي الشرق والجنوب الشرقي، والمحيط الأطلسي من الغرب والجنوب، وجبال البرانس من الشمال وهي الفاصل الطبيعي بينها وبين فرنسا، كما يفصلها مضيق جبل طارق عن مدينة طنجة المغربية.

شبه الجزيرة مقسمة بين دولتي إسبانيا والتي تحتل الجزء الأكبر منها ودولة البرتغال والتي تسيطر على الجزء الغربي من إيبيريا، إلى جانب دولة أندورا ذات المساحة الصغيرة والتي تقع على الحدود الفرنسية الإسبانية، ويبلغ عدد سكان إيبيريا 60 مليون نسمة غالبيتهم من أصل قوطيٍّ – القوط هي عدة قبائل تعود في أصولها إلى القبائل الجرمانية المنحدرة من مناطق أوروبا الشرقية-، إلى جانب سكان شبه الجزيرة الأصليين والمعروفين باسم الإيبيريين الذين استوطنوا إيبيريا في العهد الروماني، كما يوجد فيها نسبة من أحفاد المسلمين والمعروفين باسم المورسكيين.

الإسلام في شبه جزيرة إيبيريا

أطلق المسلمون على إيبيريا اسم جزيرة الأندلس أو شبه جزيرة الأندلس حيث كانت الإقليم الذي أقيمت الخلافة الإسلامية في تلك المنطقة وكذلك الممالك التي انفصلت عن الخلافتين الأموية والعباسية حتى سقوط غرناطةبتوقيع معاهدة الاستسلام بين آخر ملوك الأندلس أبو عبد الله الصغير والملِكيْن فيرناند وإيزابيلا، لتنتهي الخلافة الإسلامية إلى الأبد في شبه الجزيرة الإيبيرية سنة 1492م.

بعد سقوط غرناطة وتحديدًا سنة 1515م شنّ الصليبيون حملةً شرسةً على العديد من المدن الأندلسية للقضاء على الإسلام في أوروبا؛ فقد أُجبر المورسكيين على اعتناق المسيحية والتخلي عن الإسلام من أجل طمس الهوية العربية والإسلامية في تلك المنطقة لكن حتى اليوم ما زال السائر في طرقات إيبيريا يرى الوجوه التي تحمل الملامح العربية الشرقية إلى جانب العديد من المعالم والآثار التاريخية الموجودة في شبه الجزيرة والتي تحمل بصمة المسلمين الواضحة عليها، كما أنّ اللغة الأكثر انتشارًا في أسبانيا وهي اللغة الكاستيانية غالبية مخارج حروفها تُظهر الأثر الواضح للغة العربية في لغتهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق