الحياة الزوجية

مشكله المرض النفسي وعلاقته بالزواج

المريض النفسي والزواج

العليل السيكولوجي
إن مصطلح العليل السيكولوجي أو العليل العقلي على وجه أدق؛ (psychopath) هو مصطلح فضفاض جدًا ويشير للكثير من الأمراض أو التصرفات غير المنتظمة، إلا أن يلزم العلم أنّ الأمراض النفسية عمومًا تُقاس بقدرتها على تعطيل حياة الشخص، ويحدث توضيح مفهوم مصطلح العليل السيكولوجي على أنّه العليل الذي يتم تشخيصه بأحد الأمراض المتواجدة في الدليل الإحصائي والتشخيصي للأمراض العقلية بنسخته الخامسة (DSM-V)، وسيتم تناول صفحات ذلك العليل على صوب عام وقضية العليل السيكولوجي والزواج.

صفات المريض النفسي

سيتم التنويه قليلًا إلى الخصائص أو الصفات العامة أو الأعراض التي تُصاحب المريض النفسي قبل التطرّق لقضية المريض النفسي والزواج، ورغم تنوّع الأمراض النفسية أو العقلية واختلاف أشكالها وأعراضها، إلّا أنّ هناك بعض الأعراض التي قد تتشارك جميعها بها، ومنها: 1)

  • التفكير المشوّش والمرتبك.
  • انخفاض القدرة على التركيز وخصوصًا في المهام التي تتطلّب أداء عقلي عالٍ كالدراسة والأعمال المكتبية.
  • الشعور بالحزن الدائم من غير مُسبِّب.
  • مخاوف مفرطة من غير وجود أسباب مقنعة.
  • البعد عن فضاء المجتمع والميل للعزلة الاجتماعية على نحو دائم وليس جزئي، وذلك لأنّ العزلة الجزئية هي سلوك طبيعي.
  • تعب شديد، وانخفاض في مستويات طاقة البدن وعدم الرغبة بفعل أيّ شيء.
  • الهلوسات الصوتية أو المرئية أو الشمية.
  • الانفصال عن الواقع.
  • تغيرات في العادات الجنسية.
  • تغيرات في عادات الأكل.
  • الميل إلى السوداوية والأفكار الانتحارية والاكتئاب.
  • محاولة البحث عن ملجأ في المخدرات والكحوليّات والإفراط في تعاطيها.
  • العدائيّة اتجاه الآخرين بشكل غير مبرّر وظروف غير مبرّرة.

المريض النفسي والزواج

إن تناول مسألة المريض النفسي والزواج مسألة معقدة قليلًا، وذلك لاختلاف وتعدّد أنواع المرض النفسي وتفصيلات كل حالة وكيف يستوجب التعامل معها من قبل أهل المريض أو الشريك، وسيتم التطرّق هنا لأحد أشهر الأمراض النفسية وهو اضطراب ثنائيّ القطب (Bipolar disorder) وكيف تكون الحياة العاطفية للمصابين به، يجب التنويه إلى أنّ الأمراض العقلية أخطر من الأمراض البدنية مهما بلغت حدتها وضراوتها، وذلك لأنّ إصابة أي عضو في الجسم بالخلل، يعني أن الطبيب قادر على توجيه المريض ومناقشته بالعلاج وإنشاء جسر من التعاون، لكن المرض العقلي، يعني إصابة أهم جزء في البدن، وهو الدماغ، حيث أن تأثّر النواقل العصبية بأي مرض عقلي يعني أنّ الإنسان قد فقد لحد ما توازنه وتعامله مع البيئة المحيطة به، وربما فقد السيطرة على نفسه وأصبحت صورة الواقع لديه مشوهة، ومثلما يؤثّر ذلك على واقعه سيؤثر على قدراته وعلاقاته وبما فيها علاقته مع الشريك وخصوصًا ضمن منظومة الزواج، وتجب الإشارة إلى أنّ الشريك يجب أن يكون واعيًا جدًا لحالة شريكه المريض قبل البدء بإنشاء علاقة أو خلق فرصة لإقامة أسرة، وذلك لأنّ مريض الاضطراب ثنائي القطب على سبيل المثال هو شخص متقلّب جدًا، وهنا ليس القصد بالتقلّب المزاجية الطبيعية لدى الأفراد، بل المزاجية المرضية، والتي من الممكن أن تؤثّر على حياة الأسرة بشكل كامل، يقول الدكتور مايكل برودسكي، المدير الطبي لمركز توطين الأزمات العقلية في عدة مواقع في ولاية كاليفورنيا: “في حين أن الأشخاص الذين يعانون من الاضطراب الثنائي القطب معروفون بأنهم مبدعين ومؤثرين وحيويين وملهمين، لكنّهم يمكن أن يكونوا غير متنبئين وغير مهذبين وغير مهتمين ويركزون على الذات بشكل كبير، وإنّ بعض هذه الصفات تجعل من الصعب بناء علاقة عاطفية معهم”، لذلك فإنّ الأشخاص المصابين باضطراب ثنائي القطب هم غير ملائمين لإقامة علاقات عاطفية وتكوين أسر، إلّا إذا تمّ المحاولة معهم وإخضاعهم لعلاج ملائم وطويل الأمد يخفف من أعراض حالتهم ويجعلهم يسيطرون على أنفسهم بشكل أكبر، ومثلما الحال مع اضطراب ثنائي القطب، هكذا يكون الحال مع الاضطرابات العقلية الأخرى. 2)

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق