معلومات عامة منوعة

ما هى أسرار العقل الظاهر و العقل الباطن؟

أسرار العقل الظاهر و العقل الباطن

الذهن الجلي هو صاحب الفكر والمخطط، المخطط و المفكر بأسلوبه المنطقي، و هو الذي يتحكم في العَقل الباطن خلال اليقظة الكاملة، و يفهم الزمن و الموضع؛ فهو يسمى ايضاًً بـ (ذهن اليقظة) أو (الذهن الواعي)، والعَقل الجلي ايضاًً هو الذي يتعامل مع الثقافة الجديدة والتفكير العلمي، لكنه لا يتحمل المجهود والإرهاق، فالإنسان بحاجة للنوم لأجل أن يرتاح ذلك الذهن، وبحاجة إلى الراحة والسُّكون واطلاق الخواطر الداخلية كما يشاء، لأجل أن يقلل من المجهود الذي يعاينه من الذهن الباطن، أما الذهن الباطن هو ذهن الخواطر والأحلام، وهو (الذهن اللاواعي) المسؤول العام عن مزاج الإنسان، والذي يعطي الشخصية الإنسانية صفاتها الحقيقية، ولا يتعاطى بطريقة المنطق، بل بطريقة الإيحاء و التوالي، و الذهن الباطن لا يزال يستعمل طرق موغلة منذ القدم ومنذ أن وجد الإنسان الأول في ذلك الكون، و قبل اكتشاف اللغات والألفاظ المعروفة للتعبير، وإذا وقع الضد و ساد الذهن الباطن على الإطلاقً وطول الوقت على الذهن الواضح فيحدث ما يطلق عليه (بالجنون)، أما إذا كانت الهيمنة مؤقتة فيحدث ما يطلق عليه (بالغياب والفناء المؤقت)، فالعقل الباطن مطيع للإنسان، و مستقبل لكل الإرشادات التي نوحي بها إليه، وتزداد تلك الطاعة بالتمارين المخصصة بهذا، وإذا كان العَقل الباطن على خلاف مع العَقل الجلي، فستحدث القلاقِل العصبية و عدم الإحساس بالراحة، و قد تصل إلى حاجز الداء، و بالتلقين يمكننا أن نوجه العَقل الباطن، و نجعله في خدمتنا حتى يكون مع العَقل الواضح على وفاق كامِل.

ما هو العقل الظاهر

العَقل الظاهر يرسل المعلومات و الإشارات إلى العَقل الباطن، الذي يقوم بدوره بترجمة هذه الأفكار و الإشارات و تخزينها ليقوم بإرسالها لاحقاً إلى العَقل الظاهر بشكل جديد، فالعقل الظاهر هو الذي يقود أحاديثنا و وافتراضاتنا و قناعاتنا، و يعمل في حالة اليقظة فقط، فهو يتعلق بالموضوع ويتعلق بالمنطق، يدرك السبب والنتيجة، ويتلقى معلوماته عن طريق الحواس، و يقابلها بما هو مخزون في الدماغ من معلومات سابقة، فيحلل و يركب و يستنتج، فهو الموجه و المرشد الذي يقبل الفكرة أو يرفضها.

العَقل الباطن والاسلام

إن علم التنمية البشرية هو علم غير شرعي، لذلك كثير من الناس يتسائلون عن مصطلح العَقل الباطن، و هل هو مصطلح مذنب؟ العَقل الباطن هو عبارة عن مصطلح ظهر في علم النفس، لوصف العمليات العقلية و الأفكار و المشاعر التي تدور في عقول الناس دون إدراك منهم، فمن تكلم عن العَقل الباطن وأراد به هذا المعنى ولم يلحقه ذم، بشرط أن تكون تطبيقاته العملية مقبولة مما يشهد لها العقل، و التجربة بالصحة والقبول، و تتوافق مع أصول الشرع ولا تصادمها، ولا تخرج عن شيء من التصورات والأحكام الشرعية، وقد جرى استعمال هذا المصطلح على ألسنة كثير من الكتاب و المفكرين والمصنفين الإسلاميين.

العَقل الباطن والجمال

  • يستطيع الإنسان السيطرة و التحكم بعقله الباطن، و تسخيره من أجل إنجاز و تحقيق رغباته و أهدافه الخاصة، وقد أثبتت قدرة العقل الباطن في  العديد من المجالات و منها الجمال، من خلال إطلاق العنان و التخيل و الاستغراق في الخيال بأنك جميل، وأنك سليم و معافى وحياتك جميلة، فمن خلال هذه التأملات الإيجابية سوف تتغير حياتك للإيجابية أيضاًَ، و يمكننا مثلا أن نوحي للعقل الباطن ببعض الأفكار عن أجسامنا، تتعلق بالصحة أو التوفيق في الحياة، أو أشياء أخرى، فينعكس هذا تلقائيا على شعورنا بالصحة و النجاح و التوفيق
  • هذا هو المرتكز الذي يعتمد عليه في شفاء المرضى نفسياً، إذ أن الإيحاء لهم بأنهم سيشفون و أن معاناتهم ستنتهي، وأنهم سيصبحون أصحاء، هو الذي سيساعدهم على تخطي أمراضهم.

العقل الباطن و قانون الجذب

يترتب عقلك من الأفكار التي تعتنقها، و هذه الأفكار مثل التيارات المغناطيسية، فإذا فكرت ببعض الأحداث و الأفعال بطريقة إيجابية فإننك ستحصل على نتائج إيجابية، و إذا كان لديك أفكار سلبية فهذه السلبية ستكون الموجه لحياتك، فينجذب إلى حياتك المواقف الإيجابية و السلبية وفقا للأفكار التي تعتقدها،  وهذا هو مبدأ قانون الجذب، فالعقل كالمغناطيس الذي يجذب كل جسم مصنوع من الحديد، فهو ليس جاذباً فقط أنما نابذاً أيضاً، و العقل المغناطيسي مثله تماما، فإذا كنت تعتقد أنك لا تستطيع أن تحصل أو تنجز شيء ما فإنك تنبذ هذا الشيء و تسيطر عليك الأفكار السلبية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق