مشاعر وحب

لغة العيون في الحب الصامت

علامات لغة العيون في الحب الصامت

قد تعجز المفردات في بعض الأحيانً عن وصف أحاسيس الإنسان ومشاعره، إلا أن لغة العيون التي تأتي لتترجم بسحرها ما يجول في الذهن والفؤاد، من مشاعر الودّ والإعجاب والاستلطاف صوب الجنس الآخر، فسهام الحب التي لا يمكن مقاومتها تبدأ من نظرة بها لمعان ولفت مراعاة، يُسعد الروح وتجعل الفتاة أو الشاب يتبادلان النظرات التي جهدّر بصورة قوية عن شيء ما يجذب كلاهما للآخر، وتكون هذه النظرات كالمرآة تُغني عن أي مفردات وتعكس مشاعر الحب والإعجاب بلا الاحتياج إلى الخطاب، وقد شددّ متخصصون علم السيكولوجي بأن العيون تلعب الدور الرئيسي في أعلن مشاعر الفتاة أو الشاب، وبأنها من أجمل وأروع اللغات الصامتة، إنها اللغة الأصدق مؤخراً في العاطفية، فإذا رأى الُمحب هذه اللغة الصامتة في نظرات تنطق بالحب، وبدون أن يلتفت كلاهما ولا ينتبها بأن شيئاً ما وقع، وشدهما لبعض وتولدت مشاعر الانتباه والحب بينهما من نظرة صادقة، فابتسامة وبعدها الخطاب ولقاء الأحبة، فهذا هو الاعتراف الأجمل والصريح بأنهما قد وقعا أسيرين للحب، وسنقدم إشارات لغة العيون في الحب الصامت أثناء ذلك النص.

علامات لغة العيون في الحب الصامت

حلّل الخبراء والباحثين في علم النفس باعتبار العيون الوسيلة الرئيسية والأولى في تعبير كلا الطرفين عن الإعجاب والحب، ذلك أن الشخص المُعجب لا يقدر أن يتحكم بنظراته ولا بتحديقه في عيني محبوبته، وأثبتت دراسات علمية بأن حدقة العينين عند المحبين تزداد اتساعاً وبطريقه غير إرادية لديهما، وعند شعورهم بالسعادة للاستمتاع بتبادل النظرات اللطيفة والمريحة ذات البريق اللامع، ليصبحا وكأنهما في عالم آخر من الارتياح النفسي والروحاني، ومن علامات سحر لغة العيون في الحب الصامت ما يلي: –

  • اتساع في حدقة العينين عند الفتاة والشاب خلال تبادل النظرات والإعجاب والحديث اللطيف.
  • عند تبادل الأحاديث الرومانسية والاستلطاف، يأخذهما الخيال نحو الإبحار في عالم واسع وجميل وخاصة عندما ينظرون وتسرح العيون.
  • يذهب كل منهما في تأملاته بملامح بعضهما، لترسل العينان ارتياحها بما تراه من تعبير عن الألفة والمحبة التي تولدت بينهما.
  • التركيز من كلا الطرفين والبحث والكشف عن الميزات والصفات التي جعلت كل منهما، يعجب بالآخر دون عن الفتيات والشباب الآخرين، مما يجعلهما يشعران بالسعادة والتأكد من ولادة الحب الحقيقي بينهما.

وهنا نستخلص من أن الحب يتولد ويبدأ بشكل أساسي من خلال العيون، التي من خلالها يعلق كل من الرجل والمرآة بشباك الغرام والهيام ببعض، لتبدأ بعدها لغة العيون والتصريح بالكلام عن مشاعرهما، وقد تغنى شعراء العرب منذ الجاهلية بالحب والعشق ودور العيون ودلائلها وسحرها في كشف العاشقين والواقعين في الغرام، وقد وصف وتغزل الشاعر جرير بسحر وجمال العيون قائلاً (أن العيون التي في طرفها حور – قتلتنا ثم لم يحين قتلانا) وتغنى الشاعر احمد شوقي في العيون قائلاً (السحر من سود العيون لقيته – والبابلي بلحظهن سقيته).

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق