معلومات عامة منوعة

كيف يؤثر المخ على تعلم اللغات؟

اللغات و دماغ الإنسان

اللغات
إن عملية معالجة اللغات في الرأس يعد أمرا عويص، ويشترك فيها عدد من أجزائه، التي يقوم كل منها بوظيفة معينة ومجموع تلك الوظائف هو اللغة المحكية والمفهومة لنا، فيقوم الفص الصدغي من الرأس بحظ المفردات واسترجاعها، والفص الأوسط لحفظ التعبير والتمثيل الحركي، اما الدمج والجمع بين المفردات المتغايرة مثل التعابير المركبة فهي مهنة موكلة إلى التلفيف الزاوي.

تعلم اللغات الجديدة

وإن تعلم اللغات الجديدة يعد أمرا متفاوت الصعوبة بين شخص وأخر، ولكن ما تؤكده جميع الدراسات، أن تعلم اللغات في الصغر أسهل من تعلمها في الأعمار المتقدمة، كما أن الدراسات أثبتت أن اللغة الأم هي التي يكتسبها الطفل في المراحل الأولى من العمر، وأنه عادة ما يصعب على الإنسان إتقان أي لهجة في أي لغة إذا ما تعرف عليها بعد عامه الأول، وهذا ما يفسر عدم إتقاننا للهجات الأخرى بالرغم من إتقاننا للغة بشكل ممتاز.

إن إتقان الإنسان للغة أخرى بالإضافة إلى لغته الأم لا يعد أمرا مفيدا في التواصل مع الأخرين فحسب، بل ينعكس أيضا بشكل كبير على طريقة استخدامه لدماغه، فهؤلاء الأشخاص لديهم القدرة على تنفيذ مهمتين في نفس الوقت، فهم يستطيعون التميز بين المعلومات التي تتبع لكل منهما، كما أثبتت الأبحاث أنهم أيضا أقل عرضة للإصابة بالزهايمر من أولئك الذين يتحدثون بلغة واحدة، وحتى لو اصيبوا بذلك فأن التقدم في مراحل المرض يكون أبطء نسبيا.

اللغات ودماغ الإنسان

وبالرغم من الفوائد الكثيرة لإتقان أكثر من لغة إلا أن لذلك سلبية ثابته في كتير من البحوث والتجارب، وهي نسيان المفردات والمصطلحات بسبب التنافس الدائم بين اللغات في الدماغ.

والجدير بالذكر هنا أن طبيعة اللغة الأم للإنسان تنعكس على استخدامه لدماغه، فمثلا إن تميز الأسماء في اللغة يكون أحد مسؤوليات منطقة في الدماغ تسمى الفرنكية، بينما تقوم منطقة أخر تدعي بروكا بتميز الأفعال، أي في منطقتين مختلفتين في الدماغ، و إن أصحاب اللغة التي لا تميز بين الأفعال و الأسماء مثل اللغة الصينية يجدون صعوبة في التميز بين الأفعال الأسماء في اللغات الأخرى حتى و لو كانوا متقنين لها، و ذلك لأن الدماغ نشأ على عدم التميز بينها في اللغة الأم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق