تاريخ

كل شيئ عن النظام الإقطاعي في الدولة العثمانية

النظام الإقطاعي في الدولة العثمانية

ظهرت الجمهورية العثمانية عقب وقوع الإمبراطورية البيزنطية في القرن الخامس عشر على يد القوات المسلحة العثماني، عقب توغلها في أراضي الأناضول والهيمنة عليها، والاستيلاء على مدينة القسطنطينية البيزنطية واستبدالها باسم اسطنبول لتصبح عاصمة عثمانية عام 1453م، ويقال أن الجمهورية العثمانية تأثرت عديدًا بالحضارة والتنظيم البيزنطي الذي قام على أراضيها، فكان أبرز ما تأثر به العثمانيون هو النسق الإقطاعي والطابع العسكري، وفي ذلك النص سوف يتم الجديد عن النسق الإقطاعي في الجمهورية العثمانية.

النظام الإقطاعي في الدولة العثمانية

كانت الدولة العثمانية في بداية ظهورها تقتصر على هضبة الأناضول، وكان النظام الإقطاعي العسكري هو النظام الإداري السائد في الإمبراطورية العثمانية، وذلك بتقسيم أراضي الدولة إلى إقطاعيات عسكرية، وكانت تعرف باسم السناجق أي الرايات، وذلك ضمانًا بزراعة الأراضي، وتوفير الجنود وقت الحرب مقابل عدم دفع المال أو الضريبة إلى الدولة.

لكن مع اتساع الإمبراطورية العثمانية في القرن السابع عشر تم تقسيمها إلى 32 ولاية، ويسمى والي كل ولاية بأمير اللواء أو سنجق بك، طبقت الدولة ما يسمى بنظام الالتزام الذي ظهر في عهد السلطان مراد الثالث عام 1574م، وهو التعهد بسداد المال الميري السنوي المقرر على القطاع، أو القرية بسعر معين للفدان الواحد حسب جودة الأرض بمدة التزام لا تتجاوز السنة الواحدة، ويجدر الإشارة أن الدولة العثمانية هي دولة إسلامية التزمت بتطبيق التعاليم الاسلامية في نظام الحكم، حيث ينقسم المجتمع العثماني إلى طبقتين، حيث تشمل الطبقة الأولى الحكام، والإداريين، ورجال الدين، والجيش، وأما الطبقة الثانية هي الرعية أو عامة الناس، وتنصب عليها مسؤولية الإنتاج ودفع الضريبة.

أنواع النظام الإقطاعي في الدولة العثمانية

قامت ملكية الأراضي في الدولة العثمانية على ركائز أساسية كالدولة، والإقطاعيين، والمدنيين، والعسكريين، والفلاحين، وكان الإقطاعيون يتفاوتون في ملكية الأراضي حسب مناصبهم العسكرية والإدارية، ويتمثل النظام الإقطاعي في الدولة العثمانية بالأنظمة الآتية:

  • نظام الثيمار أو تيمار: هو نظام إقطاعي أقره العثمانيون عوضًا عن الإقطاع العسكري، وكان هذا النظام مشهورًا وشائعًا في بلاد الشام فترة حكم السلاجقة، ويتميز هذا النظام بأنه نظام إقطاعي صغير يلقب صاحبه بلقب تيمارجي، ولا يتجاوز دخله عشرين ألف أقجة، والأقجة هي أول عملة عثمانية من الفضة تم سكها في عهد السلطان أورخان.
  • نظام الزعامت أو الزعامة: وسمي بذلك الاسم نسبة إلى الزعيم الذي يتسلم مساحة من أرض الدولة، وعادة يكون من قادة الجيش، ويتجاوز دخله عشرين ألف أقجة ولا يتجاوز دخله مائة ألف أقجة، ويذكر أن نظام الثيمار والزعامة كان نظام وراثي، والزعامة تتكون من أراضٍ قد تتجاوز عدة ألوية، ويخضع النظامان تحت مراقبة وتفتيش الدفتردار، وهو شخص مسؤول عن مراقبة الإقطاعات.
  • النظام الإقطاعي الخاص: وهو أكبرها مساحة وتكون الأرض ممنوحة من السلطان، وفيه يتجاوز دخل الإقطاعي مائة ألف أقجة لمساحتها الكبيرة، ويتميز هذا النظام بعدم خضوعه لمراقبة وتفتيش الدفتردار.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق