معلومات عامة منوعة

طريقة قراءة الفنجان

كيفية قراءة الفنجان

الطقوس الباطلة
تغزو المجتمع العديدُ من الطقوس الباطلة، وهي طقوس جاهلية يفعلها الناس من باب الجهل وعدم العلم بالدين والأحكام الشرعيّة، إمّا بغاية التسلية وتضييع الوقت، أو ظنًا منهم أنهم بتلك الأسلوب يكونون قادرين على قراءة الغيب ومعرفة المستقبل والتنبؤ بالأحداث المقبلة، ومن بين تلك الطقوس: الذهابُ إلى الكهنة والعرّافين، وممارسة أفعال السحر والشعوذة، وقراءة الكف والضرب بالرمل والضرب بالحصى والتنجيم وقراءة أبراج الحظ وقراءة الفنجان، وفي ذلك النص سوف يتم الجديد عن تلك الطقوس، فضلاً عن أوضح حكم قراءة الفنجان.

عادة قراءة الفنجان

عادةُ قراءة الفنجان عادة مذمومة، وهي من ترسّبات الجاهليّة التي يُمارسها البعض ويُصدّقونها حتّى اليوم، خصوصًا من قِبل النساء، حيث يصل الجهل بالبعض أن يُلاحظوا الرسومات العشوائية التي تنتج عن ترسبات القهوة في قاع الفنجان وعلى حوافّه، وتدخل هذه العادة ضمن التنجيم وإتيان الكهنة والعرّافين، وهي نوعٌ من أنواع ممارسة العِرافة، ولا يُمارسها إلا إنسان جاهل بأحكامِ دينه، وعن حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: “من أتى كاهنًا، أَوْ عرّافًا، فصدّقه بما يقول، فقد كفر بما أُنزل على محمد -صلى الله عليه وسلم-“.1)، خصوصًا أن هذه العادة يحدث فيها العديد من التجاوزات الشرعية كما يأتي: 2)

  • التشكيك بالعقيدة الإسلاميّة، وإظهار معرفة الغيب والتنبؤ به باطلًا ودون وجه حق، وادّعاء علم المخفيّ من الأمور، لأن الله تعالى وحده من يعلم الغيب، ووحده من يطّلع عليه.
  • زرع الفتن بين الناس، لأن بعض من يقرأوون الفنجان يّدعون بكشفهم لوجود عداوات بين الناس مع ذكر أسماء معيّنة، أو قولهم لمن يقرأوون فنجانه بأن أحد أقربائه أو جيرانه يُضمر له الشر.
  • إضاعة الوقت في غير فائدة تُرجى.
  • كسب الإثم والسيئات بسبب ممارسة هذه العادة، كما فيه إفسادٌ في الأرض وأذى.
  • التدليس على الناس وإقناعهم بعمل أشياء لا صحّة لها أبدًا.
  • خسارة الأموال على غير وجه حق، إذ إنّ البعض يدفعون الأموال لمن يقرأوون لهم الفنجان.

حكم قراءة الفنجان

حُكم قراءة الفنجان بشكلٍ عام حرام، وتدخل هذه الممارسة في جملة الأعمال الباطلة مثل: الكهانة والتنجيم وضرب الحصى وضرب الودع وغيرها من الممارسات التي يدّعي أصحابها معرفة الغيب، وينطبق على هذه جميعًا الحكم نفسه، خصوصًا أن علم الغيب من اختصاص الله تعالى وحده، ومن يدّعي هذه المعرفة غيره هو كافر، ويقول تعالى: “قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ” 3)، أما الحكم المخصص في هذه الحالة فيكون كما يأتي:4)

  • من يطلب من غيره قراءة فنجانه دون أن يكون مصدقًا له، أي من باب التسلية، لا تُقبل له صلاة أربعين يومًا، والدليل على ذلك قول الرسول -عليه الصلاة والسلام-:”من أتى عرّافًا فسأله عن شيءٍن لم تُقبل له صلاة أربعين ليلة”5).
  • من يُصدّق بقول من يفعل هذا فهو كافر ومشرك بالله تعالى؛ وذلك لقول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: “من اتى كاهنًا أو عرّافًا فصدّقه بما يقول، فقد كفر بما أُنزِل على محمّد -صلى الله عليه وسلم-“.
  • من يطلب قراءة فنجانه فقط من باب الاستماع والفضول فهو فاسق، وذلك لقوله تعالى: “وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا” 6).
  • من يسأل قارئ الفنجان أمام الناس كي يُبثبت عجز قارئ الفنجان وضعف كلامه وبهتانه، فهذا حُكمه سُنّة، والدليل على هذا قول النبي -عليه الصلاة والسلام- لابن صيّاد: “إنّي خبّأت لك خبيئًا، فقال ابن صيّاد: هُوَ الدُّخُّ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “اخسأ فلن تعدو قدرك”.

نصيحة لمن يقرأ الفنجان

يتّضح مما سبق أن قراءة الفنجان بدعة من البدع، ومنكرٌ من المنكرات، وهو عملٌ يدخل في باب الافتراء والدّجل والكذب، وكل من يُمارس هذه العادة يكذب كثيرًا، وذلك كما ورد في حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إنهم يكذبون معها مائة كذبة” 8)، لذلك يجب على كل من يُمارس هذه العادة الاستغفار والتوبة النصوحة لله تعالى، وأن يتوكل على الله تعالى وحده لأنه وحده من يعلم الغيب، مع ضرورة الأخذ بالأسباب، والابتعاد عن سؤال البشر عن الغيبيات لأنّ في هذا إثمًا عظيمًا، وفيه مخالفة للعقيدة والدين الإسلامي وغضب من الله تعالى، والبعد عن ممارسة هذه العادة فيه بُعدٌ عن الكفر والشرك، وطاعة لله تعالى ورسول -عليه الصلاة والسلام-، ومن يمت وهو يُمارس هذه الأعمال فقد خسر دنياه وآخرته، وهو محرومٌ من رضى الله، أمّا من يتقاضى نقودًا لقاء قراءته للفنجان فإن كسبه منها مُحرّم، والدليل على ذلك ما جاء في الحديث الشريف عن أبي مسعود الأنصاري -رضي الله عنه-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن. 9)، وقال النووي -رحمه الله- في شرح هذا الحديث: “قال البغوي من أصحابنا والقاضي عياض: أجمع المسلمون على تحريم حلوان الكاهن، لأنّه عوض عن محرّم ولأنه أكل المال بالباطل “.10)

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق