الحياة الزوجية

طرق اختيار شريك الحياة

كيف تختار شريك حياتك

شريك الحياة
يعد الزواج سنة الحياة التي فُطرت عليها الإنسانية، فالزواج فيه سكينة للزوجين، ونهاية لمرحلة العزوبية التي تتسم بالذاتية، وبداية لمرحلة تبدو فيها مسؤوليات حديثة، ويتغير فيها نمط الحياة على نحواجمالي، وذلك ما يجعل مسألة اختيار شريك حياتك مسألة بالغة الضرورة، فبالنظر لمعدل سن الزواج الطبيعي فإن ما يقضيه الإنسان مع شريك الحياة يبلغ إلى أكثر من 1/2 السن، وبذلك فإن مسألة الاختيار حساسة جدا، ويجب أن يتم فيها دراسة الناحية الأخرى على نحو جيد، لأن حدوث اختلالات بين طرفي الرابطة قد يقود إلى انهيارها للأبد، ويبقى السؤال المطروح هنا، كيف تختار شريك حياتك.

كيف تختار شريك حياتك

هناك العديد من المعايير التي يجب على مراعاتها عند اختيار شريك حياتك، كي تكون هذه العلاقة ناجحة، وتتصف بالديمومة، ومن أهم ما يجب مراعاته عند اختيار شريك حياتك ما يلي:

  • وجود الاهتمامات المشتركة: حيث إن وجود نوع من الاهتمامات المشتركة بين طرفي العلاقة يؤدي إلى زيادة الانسجام بينها، فهذه الاهتمامات التي يشترك فيها طرفا العلاقة تتسبب في زيادة قوة العلاقة مع مرور الوقت، وتشمل هذه الاهتمامات قرب الثقافة، والبيئة المجتمعية، وطريقة التفكير، والمستوى الأكاديمي، وما يُحبَّب إلى النفس من النشاطات الذهنية، أو الأدبية، أو العلمية.
  • العقلانية والواقعية: إن الحياة الزوجية بين الشريكين ستمر بالعديد من الظروف التي تفرضها الحياة الواقعية ومشاكلها، وبالتالي فإن الناحية العاطفية، ومسألة المشاعر المتبادلة بين الطرفين قد لا تكون كافية من أجل بناء علاقة قوية قادرة على مواجهة ظروف الحياة الصعبة.
  • ضرورة التحري عن الطرف الآخر: إن ما يظهره الأشخاص الذين نقابلهم في هذه الحياة لا يعكس الصورة الحقيقة لشخصيتهم بشكل كلي، وعليه فإن الجانب غير المعروف في شخصية الآخرين قد يمثل مشكلة حقيقة لمن يختار شريك الحياة دون أن يكون لديه أدنى معرفة عن مجمل جوانب الشخصية، فيجب عمن يرغب في اختيار الشريك أن يحاول معرفة كافة جوانب الشخصية من أصدقاء مقربين، أو ممّن يخالط الشريك المحتمل بشكل يومي من أجل كشف الجانب غير المعروف من الشخصية.
  • حسن الخلق: إن مسألة الأخلاق مسألة ضرورية في عملية اختيار شريك حياتك، فالأخلاق تجسد أسلوب التعامل الذي يظهر به الإنسان مع كل الذين يعاملهم بشكل يومي، وسوء خلق شريك الحياة مسألة صعبة القبول لأنه ينجم عنها عواقب وخيمة، وصدمات تتكشف بعد ظهور مواقف معينة بين الشريكين.

أهمية الاستخارة في اختيار شريك الحياة

من عظمة ديننا الإسلامي الحنيف أنه جاء متكاملاً، وشملت أحكامه العملية كافة شؤون حياة الإنسان بما في ذلك المسائل التي يجد الإنسان صعوبة في الاختيار بينها، ولهذا شرعت صلاة الاستخارة التي من خلالها يلجأ الإنسان إلى الله تعالى مستخيرًا إياه، وطالبًا منه أن يساعده على اختيار الأفضل بين الخيارات التي تُطرح أمامه، وينتج عن هذه الصلاة وجود الارتياح القلبي في مسألة اختيار شريك حياتك، وكافة المسائل التي يمكن أن يتردد فيها الإنسان في الإقبال عليها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق