منوعات

سلبيات غلاء المهور في تأخر الزواج

أثر غلاء المهور في تأخر الزواج

تعتبر إشكالية غلاء المهور من المشكلات الذائعة في مجتمعنا، حيث بات الشبان يبتعدون عن الزواج نتيجة لـ تلك الإشكالية، مع أن الله تعالى شرع الزواج للاستمرار في خلافة الأرض وعمارتها والحفاظ على النسل من خلال إنجاب الأطفال، وهو أداة شرعية لإشباع الرغبات المتغايرة كالأمومة والأبوة والاستقرار والطمأنينة وتكوين الأُسرة، وتشجيع الإسلام على الزواج وشجع الشبان عليه فقال عليه السلام “يا معشر الشبان من تمَكّن منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وأتى”، كما وتشجيع الإسلام على عدم المغالاة بالمهور والتسهيل على الشبان في الزواج، لإنقاذ المجتمع من العديد من المشكلات كالعنوسة وانحراف الشبان وانحلال اخلاقهم ووقوعهم بالمحظور.

أثر غلاء المهور في تأخر الزواج

لارتفاع المهور وتكاليف الزواج أثر واضح في تأخر الزواج في المجتمعات العربية، ومن بين هذه الآثار:

  • ارتفاع نسبة العنوسة في المجتمع، وهذه ظاهرة خطيرة لها تبعات سلبية كثيرة وكارثية.
  • ارتفاع سن الزواج عند الشباب، فمع مضي السنوات يعزف الكثير من الشباب عن الزواج ويقوم بتأخيره حتى يستطيع توفير المهر وتكاليف الزواج الأخرى.
  • غلاء المهور يحرم الكثير من الشباب من تكوين الأسر في وقت مُبكر من حياتهم، وبالتالي يلجأ بعضهم لتفريغ عواطفهم في ما حرم الله سبحانه وتعالى.
  • العادت والتقاليد التي ترسخت في المجتمعات تُسهم في زيادة تكاليف الزواج وإثقال كاهل الشباب المُقبلين على الزواج.
  • غلاء المهور يؤخر سن الزواج، وبالتالي يزيد الفرق العمري بينك وبين أبنائك، ففي الوقت الذي يقضي الأب شبابه بين أبنائه، يتأخر الكثير من الرجال في زواجهم فلا يقضي الأب مع أبنائه سوى سنوات شيخوخته.

مقترحات للقضاء على المشكلة

  • استخدام الوسائل المتاحة، وجعلها منابر يتم من خلالها توعية المجتمع بخطورة هذه المشكلة، فالمساجد والجامعات والمدارس والإعلام بكل أشكاله ووسائل التواصل الاجتماعي، كلها منابر يمكن من خلالها إيصال الفكرة إلى كل بيت لعل وعسى أن يعي المجتمع خطورة هذا الأمر.
  • حشد كافة الجهود وجمع الطاقات والهمم للخروج بمواثيق شرف إما أن تكون رسميّة أو كأعراف مجتمعيّة على أقل تقدير، وذلك لتحديد سقف أعلى للمهور، وإلغاء العادات والتقاليد المُكلفة والحفلات وقاعات الزواج وغيرها من العادات التي تحمل العريس أعباء مالية إضافية.
  • تشجيع إقامة الأعراس بشكل جماعي ودعمها، ومساندة الجمعيات الخيرية التي تهتم بشؤون الشباب والزواج.
  • رعاية شرائح الشباب من خلال برامج الدعم المادي والنفسي والمعنوي، وذلك لتطوير فكرهم وقدرتهم على حل مشاكلهم بأنفسهم من أجل الحد من انجرارهم إلى المعاصي والانحراف.

أصبحت المهور وتكاليف الزواج في عصرنا الحالي تقف عائقاً حقيقياً أمام الشباب وطموحاتهم في الزواج وتكوين الأسرة، وتضيع على الشباب سنوات طويلة من السعادة الأسرية، هذا الموضوع لم يدق ناقوس الخطر فحسب بل أدى إلى حدوث كوارث لا تُعد ولا تُحصى في المجتمعات، وعلى الحكومات العربية ورجال الأعمال والجمعيات والشركات الخاصة أن تعي ذلك وتنقذ شبابها من الضياع وتنقذ أوطانها ومجتمعاتها من الهلاك.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق