اذاعة مدرسية

اذاعة مدرسية عن عيد الام

كلمة إذاعة مدرسية عن الأم

الأم
الأمُّ هي أكثرُ الأفراد قربًا للأولادِ، وهي الحضنُ الحنون الذي يُعطي دونَ أن يترقب أيَّ عقوبة، فالأمُّ حياة وحبٌ لا تصفُه المفردات، ولذا أمَرَ الله -سبحانه وتعالى- بتبجيل الأمّ والحرص على فاز رضاها ومعاملتها بالحسنى في مختلفِّ وقت، وقد ربطَ الله سبحانه وتعالى رضاه برضى الأبوين، إلا أن فضلَ الأم أضخم وشأنها أعلى لما تُقدمه من تعب مضاعف لأبنائها، ولما تتمتع به من عاطفةٍ عظيمة ليس لديهُ أيُّ فردٍ مثلها، وقد ورد في القرآن الكريم قوله تعالى: ” وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً”.

على الرغم من أنّ الأم لا تطلبُ أي جزاءٍ على ما تقوم به تجاه أبنائها، إلا أنها تتمنى بينها وبين نفسها أن ترى ثمرةَ تعبها تزهر، وأن يُصبح أبناؤها كما تتمنّى لهم، لهذا على الأبناء أن يكونوا عند حُسن ظنّ أمهاتهم بهم، وأن يحرضوا على أن يكونوا أبناءً صالحين تفتخرُ بهم أمّهاتُهم، وأن يضعوا الأمَّ في أولى الأولويات وألّا يفضّلوا عليها أي شخص كائنًا مَن كان.

يقولُ الكثير من العبارات الرنّانة عن الأمنِ ويردّدونَ الكثيرَ من القصائد والأشعار فيها، لكن ما تريده الأم حقًا هو أن تظلّ كبيرة في عيون أبنائها وأن يحترموها ويقدّروها أكبرَ تقدير، فهي التي تسهر وتتعب وتُطعم وتعلّمُ، وهي من يقلق لأيِّ ضررٍ يُصيب أبناءها حتى وإن كان صغيرًا، وتستشعر حزنهم وفرحهم قبلهم، وتدعو لهم بالخير في الليل والنهار، فالأم أعظم من مجرّد شخصٍ في الحيا؛ لأنّها هي أساس الحياة، ولا يمكنُ لأيِّ شخصٍ أن يعرف قيمتها الحقيقية إلا من عاش يتيمًا بلا أمّ؛ لأنّه سيعرفُ جيدًا كم هو مفتقدٌ للحبّ والعطف والحنان الذي لا يستطيع أيُّ شخصٍ تعويضَه عنه.

يحتفلُ العالم في كلّ عامٍ بيوم الأم، الذي يُصادف الحادي والعشرين من شهر آذار من كلِّ عام، ومن الصدف الجميلة أن هذا اليوم يُصادف بداية الربيع، ربما لأنّ الأم هي بداية الحياة وهي ربيع العمر، وهي الشمس التي تُشرق على قلوب الأبناء لتشعلها بالحب والطاقة والأمان، ولا عجبَ أن الجميع يعدُّ الأم أيقونةَ الحياة بالنسبة لهم، ولهذا يجب تقديم الحب والولاء والطاعة لها في كلِّ حين، فالأمُّ هي المدرسةُ التي يتعلم منها الأبناء أبجدية حياتهم، وهي الشجرةُ الوارفة التي يستظلُّ الجميع في ظلّها ويقطفون ثمرَها

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق