تعبير

اجمل موضوع تعبير عن وسائل الاتصال الحديثة

موضوع تعبير عن وسائل الاتصال الحديثة

أسهمت الثورة العلمية والتكنولوجية الجديدة في اختراع وسائل التواصل الجديدة التي غيرت شكل العالم، فبعد أن كانت المسافات بين دول العالم هائلة، أصبحت اليوم من الأشياء ضئيلة الضرورة، إذ أن وسائل التواصل جعلت من العالم قريةً ضئيلةً، تُتيح لأي فردٍ حاضر في أقصى الشرق أن يُكلم شخصاً في أقصى الغرب بالصوت والصورة، فبعد أن كانت تلك الأسلوب في الزمن الفائت مجرد ضربٍٍ من الخيال، بات الاتصال اليوم أكثر سهولة الأساليب وأقلها تكلفةً، فهو لا يُكلف أكثر من الضغط على زر اتصالٍ على التليفون أو الجهاز اللوحي أو جهاز الكومبيوتر.

تتميز وسائل الاتصال الحديثة بأنها تُتيح لمستخدميها كافة طرق التواصل ولا تقتصر على الصوت فقط، بل أصبح بالإمكان التواصل من خلالها عن طريق الصوت والصورة، كما أتاحت خاصية البث المباشر، وأتاحت العديد من الخيارات للمستخدمين كخيار تحديد الموقع، وهذا كله شكّل ثورةً حقيقيةً، واختصر الكثير من الوقت والجهد والمسافات، وقدم الكثير من الفوائد التي لم تقتصر على التواصل الاجتماعي فحسب، بل امتدّت إلى الفوائد العلمية والطبية والاقتصادية، فقد أتاح هذا التطور إجراء العمليات الجراحية الكبرى عبر الأقمار الصناعية وبإشراف أكثر من طبيبٍ في عدة دول في وقتٍ واحد، من خلال إعطاء التعليمات الطبية عن بعد، كما أتاح طريقة التعلم عن بعد وإتقان العديد من المهارات، ووفر طريقةً سهلة للتجارة الإلكترونية وسهل عمليات التداول الاقتصادية.

من أجمل الأشياء التي قدمتها وسائل التواصل الحديثة أنها قربت المسافات بين العقول والثقافات وردمت الفجوة الكبيرة التي كانت موجودةً من قبل، حيث أتاحت للأشخاص من مختلف الدول والقارات التعرف على بعضهم البعض وبناء جسور من الحب والتفاهم والود، وعمقت العلاقات بين المجتمعات والأشخاص، كما أسهمت في تعريف الأشخاص بمناطق العالم، وقد أصبحت وسيلة لنشر الأخبار ومتابعة أحداث العالم، وطريقة لنشر وجهات النظر ونشر الدين وتعريف الشعوب ببعضها البعض.

على الرغم من الفوائد العظيمة لوسائل الاتصال، إلا أنها لم تخلُ من بعض السلبيات، فقد اخترقت خصوصية الأفراد، ولم يعد بإمكان أي شخص أن يفلت من عقدة استخدامها أو أن يكون له مساحة خاصة بعيداً عن كل وسائل التواصل، فمن لا يستخدمها يُعتبر شخصاً متخلفاً عن مواكبة التطور، ورغم هذا فإن استخدامها أفضل بكثير من التخلي عنها، بشرط أن تُستخدم بطريقةٍ صحيحة، وتجنب بث النعرات والعنصرية والأفكار الظلامية من خلالها، واقتصارها على التواصل الإيجابي بين الناس وتعميق مفهوم الإنسانية ونشر رسالة المحبة والسلام من خلالها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق