تعبير

اجمل موضوع تعبير عن هجرة الرسول

موضوع تعبير عن هجرة الرسول

هجرةُ الرسولِ -عليه الصّلاة والسلام- هي الزمان الماضيُ الفاصلُ الذي بدأتْ منه انطلاقةُ الجمهورية الإسلاميّة، حيث تُمثّلُ تاريخًا حديثًا في العهدِ الإسلاميّ عقبثلاثة عشر عامًا من الدعوة في مكّة، كما أنّها تمثّلُ تضحية هائلة من المسلمين المهاجرين الذين تركوا وطنهم وأهلهم ومالهم وذكرياتهم في مكة، وهاجروا بدينهم إلى يثربَ، دون أن يفكّروا لحظة واحدة في أن يتركوا دينهم، خصوصًا في أعقاب الأذى العظيم الذي لاقوهُ من قريش، فلاقوا في يثرب العديد من الحفاوة والاستقبال الرائع الذي قام به المسلمون الأنصار.

لقد كانت الهجرة النبوية امتثالٌ لأمر الله سبحانه وتعالى الذي أذن لنبيّه أن يهاجر، وهي بذلك تمثل امتحانًا لنية المؤمنين الذين هاجروا بأمرٍ من رسول الله، فلكل امرئ ما نوى من هجرته، وفي ذلك يقول الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: “إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَـئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ” البقرة-218، وفي الوقت ذاته فقد أعدّ الله سبحانه وتعالى الأجر الهائل للأنصار الذين استقبلوا المهاجرين بالحفاوة، وأثنى عليهم في القرآن الكريم بقوله تعالى: “وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَمقالَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ” التوبة -100.

تمثّلُ الهجرة النبوية الشريفة طليعةَ الزمان الماضي الهجريّ الذي يعتمدُه المسلمون منذ هذا الحين، حيث بدأ ذلك الزمان الماضي منذ اليوم الأول لوصول الرسول -عليه الصلاة والسلام- إلى أرض يثرب، التي سمّيت منذ هذا اليوم أيضًا باسم المدينة المنورة، حيث علت أناشيد الأنصار في استقبال نبيهم الكريم وأنشدوا معًا:
طلعَ البدرُ علينا من ثَنيّاتِ التوديع
وجبَ الحمدُ علينا ما دعا للهِ سبب
أيُّها المبعوثُ فينا جئتَ بالأمرِ المطاع
جئتَ شرَّفتَ المدينة مرحبًا يا خيرَ سبب
يا لَها من مفرداتٍ طفيفة، إلا أنّها تحوي بين جوانبها العديدَ من الانتماء والفخر بقدوم نبي الأمة إلى يثربَ، وذلك يدلُّ على الأثرِ الهائل الذي فعلته الهجرة في النفوس، كما يدلُّ على العمق في الإيمان وصحّة العقيدة الإسلاميّة النابعة من حبّ الله سبحانه وتعالى ونبيّه، وعدم الالتفات إلى الموضوعات الدنيويّة الزائلة، فالمهاجرون تركوا كلّ ما لديهم في طريق ذلك الدين، والأنصار آخوا المهاجرين واقتسموا معهم كل ما يملكونه من منازل وأموال، وذلك يمثّلُ القيم الإسلامية النبيلة التي أتىَ بها النبيّ محمد -عليه الصلاة والسلام-، فالهجرة النبوية هي الدرس الأكثر أهميةّ في تاريخ الدعوة الإسلامية؛ لأنّها حملتْ في طيّاتها العديدَ من معاني الدعوة الإسلاميّة السمحة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق