تعبير

اجمل موضوع تعبير عن ايام الطفولة

موضوع تعبير عن أيام الطفولة

يتجاوز الإنسان في حياته بمراحل متنوعة، وكل فترة من تلك المراحل لها مميزاتها والتي تبدأ بالطفولة وتنتهي بالشيخوخة، ومن بين جميع تلك المراحل تمتاز أيام الطفولة بأنها الأجمل تماما، ففيها يبدأ الإنسان اكتشاف الحياة والناس، ويتعرف فيها إلى طبيعة الدنيا وكل ما فيها من أشياء، كما أنها فترة تتصف بالطهر والبراءة، لأن الإنسان في أيام طفولته لا يُميز بين الخير والشر وإنما يتصرف بفطرته الصحيحة التي تجعله يشاهد كل شيء خيراً مهما كانت، ولذا يَبقىّ الإنسان يحنّ إلى أيام طفولته مهما كانت أيامه الآتية جميلة، لأنها أكثر الأيام قرباً من الفؤاد، وأكثرها صدقاً وعفويةً.

تتميز أيام الطفولة بأنها تختزن في ذاكرة الإنسان أكبر قدرٍ ممكن من الذكريات الجميلة، ففيها يبدأ الإنسان بتعلم الأشياء بدءًا من الحروف وطريقة التعامل مع الناس، ويكون ملتصقاً جداً بوالديه ويستشعر معهما الأمان والاطمئنان، وانتهاءً بأشياء كثيرةٍ لا حصر لها، فهي النواة الأساسية التي تنطوي عليها الأيام القديمة جميعها، وفيها أيضاً تبدأ شخصية الإنسان بالتشكل، لذلك تُعتبر المرحلة المفصلية الأهم في حياته كلها.

مهما كبر الإنسان يظلّ يحنّ لأيام طفولته بكل ما فيها، والدليل أن الكثير من الشعراء والأدباء قالوا أعظم قصائدهم وهم يستذكرون أيامهم تلك بطيشها وشقاوتها وبراءتها وكل ما فيها، وفي هذا يقول الشاعر:
للـه ما أحلى الطّفولة     إنّها حلم الحيـاة
عهد كمعسـول الرؤى   مـا بين أجنحة السّبات

لا يقتصر جمال أيام الطفولة على أنها أيامٌ عبرت من العمر دون أن نشعر بثقلها، بل إن سرّ جمالها يكمن في أننا حين كنا أطفالاً لم نكن نفكر في همٍ أو غم، ولم نفكر أبداً في تحمل أي مسؤولية، بل هي أيامٌ تمتدّ فيها مساحة الفرح على امتداد الأيام، فكلّ شيءٍ فيها يكون له نكهة خاصة جميلة مغلفة بالسكر، وما إن تنتهي تلك الأيام حتى نكتشف أننا استهلكنا غلافها السكري كله على غفلةٍ، ولم نترك شيئاً للأيام القادمة التي يبدأ فيها تحمل المسؤولية التي قد تكون صعبة في معظم الأحيان.

الحنين إلى الطفولة هو أقسى أنواع الحنين، لأننا نعرف جيداً أننا لن نعود إلى تلك الأيام أبداً، وأن كل ما نملكه منها مجرد صور وذكريات وأصدقاء، وربما هذا هو السبب الذي يدفعنا لتذكرها دوماً، لأننا نعرف أننا عشنا فرحاً لن يتكرر، ولحظاتٍ لها نكهتها الخاصة التي لا يُعكرها أي شيءٍ أبداً، فالمجد للطفولة، والمجد لكل يومٍ قضيناه فيها ما بين صخبٍ ومشاكسةٍ وفرح.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق