تعبير

اجمل موضوع تعبير عن القدس

موضوع تعبير عن القدس

مهما تعددت الأماكن والمدن، تبقىّ القدس المحتلة محتفظةً بالهالة المقدسة والعظمة الهائلة التي حباها الله تعالى بها، فهي مدينة الأنبياء والرسالات السماوية، وفيها مسرى النبي عليه الصلاة والسلام، وفيها المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وقد نوه الله تعالى في آيات القرآن الكريم إلى تلك المدينة المقدسة فيالعديد من الآيات، فالقدس زهرة المدائن جميعها، وهي سيدة متوجة على عرش الحُسن والحضارة والعراقة والأصلة، ومهما وصفنا مكانتها فلن يمكننا أن نفي ولوطفيفاً من حق أرض الأقصى.

تتعرض الأرض المحتلة اليوم إلى أقبح إجراءات العرقية والتخريب، فهي واقعة بكل طهرها ومكانتها العالية تحت دنس الانتزاع الإسرائيلي الغاشم، الذي يسعى يطمس هوية تلك المدينة الكبيرة، وأن يغيّر معالمها وشخصيتها الدينية ليغلفها بطابعٍ لا يمتّ لها بأي صلة، لهذا تتواصل أعمال الانتزاع الظالمة في تدنيس طهر تلك المدينة واستباحة المسجد الأقصى بكل ما فيه، وكأنهم لم يجدوا كيفيةً أضخم من تلك لإيقاع البغي على تلك المدينة التاريخية.

القدس المحتلة بشوارعها الشرسة وأبوابها التي تحكي قصة صمود وعزة وفخر، تقف شامخةً بكل ما فيها وكأنها تقول للعالم أنها لن تحني رأسها رغم جميع العواصف، ورغم أن الجميع خذلها وتخلى عنها، ولم يبق فيها سوى باقي من صمود أهلها الذين عانوا الشأنّين من بغي الانتزاع وأفعاله التعسفية في حق تلك المدينة، ففي كل زاويةٍ من أركان الأرض المحتلة رواية وعبرة والكثير العديد من الأمل الذي من المحتمل يصيبه الراحة في بعض الأحيانً، لكنه لا يلقى حتفه بأي حال من الأحوالً ولا ينضب، فمها كانت الدروب مظلمة، ستظلّ شوارعها تنطق بالحق والشموخ.

واجبنا تجاه فلسطين ضخمً، لاسيماً في تلك الفترة العسيرة من الزمان الماضي، وما تتعرض له من حملات إفساد شكل واعتقالات وظلم وقتل لأبنائها، وواجبنا نحوها لا يتوقف على مكانتها التاريخية والدينية فحسب، وإنما على مكانتها بين المدن العريقة في العالم ككل، لهذا كما يقولون باستمرارً، أن أي بوصلة لا تُشير إلى فلسطينهي بوصلة مشبوهة، والتحرر الحقيقي لجميع فلسطين يبدأ من تحرير فلسطين، باعتبارها عاصمةً أبديةً لفلسطين، ولن يحول ذلك الواقع أي مرسومٍ ظالم أو أي وثائق مشبوهة، فالجميع يعرف أن تلك الأرض عربية، وأن جذور فلسطين المحتلة تضرب في أعماق القلوب والأذهان، وهي خالدة في وجدان كل شريف، فقضيتها قضية إنسانية بالدرجة الأولى.

ستظلّ تلك المدينة المقدسة مثل الشجرة الشامخة التي تتحدى جميع الفصول والعواصف والحرائق، وستظلّ باستمرارً المنارة التي تنير لنا عتمة الطريق لنصل إلى حرية الأرض والإنسان، وكي ننتصر على بغي الانتزاع ونقاومه بكل ما فينا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق