تعبير

اجمل موضوع تعبير عن الضوضاء

موضوع تعبير عن الضوضاء

نعيش في عصر السرعة والتغيرات المتواصلة، والتي نعايشها على نحو متكرر كل يوم وعلى مختلَف الأصعدة، وكل تلك التقدمات التي نحن عليها في عصرنا الجديد جعلت الحياة تتخذ أنماطًا حديثة لم نكن نعايشها من قبل، فزيادة السكان بشكل كبير والاكتظاظ السكاني في المدن، وغلاء العمران، وقلة المساحات الزراعية، وتزايد التقدم التكنولوجي والصناعي، وارتفاع اقتناء وسائل النقل على اختلاف أشكالها أوجد العديد من التبعات التي في غالبها تضر بالحالة الصحية للإنسان وتقلق راحته مثل الضوضاء.

وتعد الضوضاء من أهم أشكال التلوث ويقصد بها كل ما يؤذي الإنسان ويؤثر على الحواس المختلفة، وترتبط الضوضاء بشكل خاص بما يؤذي حاسة السمع، وتتعدد أشكال الضوضاء من حيث المسبب فالاكتظاظ المروي والازدحام السكاني تساهم في زيادة الضوضاء بسبب وجود عدد أكبر من الناس في مساحة أقل، وهذا يؤثر بشكل طبيعي على كمية الأصوات التي تصدر من هؤلاء الأشخاص، ومدى تأثيرها على من هم في محيطهم.

ومن أهم الأسباب التي ساعدت على إثارة الضوضاء وتأثيرها على حياة الإنسان زيادة التطور التكنولوجي والتطور الصناعي والعمراني، فكل ما يستخدم في بناء المنشآت يعمل على إصدار أصوات غير مرغوب بها بالنسبة لمن يعيش في محيط الإنشاءات سواء كانت سكنية أو تجارية أو  صناعية، ومن ناحية التطور الصناعي فيمكن ملاحظة العدد الكبير من السيارات الذي يغطي الشوارع في كافة المدن، والتي تصدر أصواتًا تؤذي بها من يقطنون في نواحي الطرق، خاصة تلك المركبات التي يتعمد سائقوها إصدار أصوات عالية من خلال زامور السيارة أو من خلال أجهزة الصوت داخل السيارة.

وهناك نوع خاص من الضوضاء ينتج عن الآليات الصناعية الضخمة التي توكل لها مهام خاصة، كالجرافات العملاقة، والمولدات الكهربائية، والطائرات والقطارات وحافلات النقل الكبرى، فعلى سبيل المثال يعاني الأشخاص الذين يقطنون بالقرب من المطارات من تكرار الضوضاء الذي ينتج عن أصوات إقلاع وهبوط الطائرات، ويسبب الأذى الكبير، ومثل هؤلاء من يقطنون بالقرب من مواقف انتظار الحافلات أو قرب السكك الحديدة من حالة ضوضائية لا يمكن التعايش معها أو تقبلها.

وهناك الضوضاء التي تصدر عن الإنسان من خلال ممارسته للعديد من السلوكيات السلبية التي تسبب الإزعاج ولا تراعي حقوق الجوار، كرفع صوت المذياع والتلفاز خاصة في ساعات الليل، واستخدام الهاتف الخلوي بصوتٍ عالٍ في أماكن تجمع الناس، وعلى الإنسان أن يحاول الحد من هذه التصرفات ويضع نفسه في موضع الشخص التي يتأذى من هذه الأصوات لكي يعي أهمية احترام الآخر، ويلتزم بالمسؤولية تجاه الآخرين، فإذا أحب الإنسان لغيره ما يحب لنفسه سيصل إلى السعادة وينعهم بالراحة والهدوء.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق