تعبير

اجمل موضوع تعبير عن الرفق بالحيوان

موضوع تعبير عن الرفق بالحيوان

منذُ الزمان القديم وقد كانت الحيوانات تحتل مكانةً في حياة الإنس، فقد كانت ترافق الإنسان أينما ذهب وحل، وقد كانت أداةً مهمةً في التنقلِ والترحال يركب على ظهورها ويأكل من لحومها ويستعمل شعرها أو صوفها للتدفئة، أو أن تكون حيواناتٍ مدللةً تُربى في البيوت، وقد ناقشت العديد من النظريات والقوانين مبدأ الرفق بالحيوان والنظرة التي ينظرها الإنسان إليه، حيث يظن القلة أنها كائناتٌ أدنى وعيًا وأنها عديمة الروح أو تشبيهها بأنها آلاتٌ معقدة ولا تتعامل مع بعضها بحسب منظومةٍ أخلاقيةٍ الأمر الذي يغني الإنس أن يتعاملَ معها بنفس المنظومة ولكن أتى الدين الإسلامي لينسف الفكرة من جذورها.

يعتبر الرفق بالحيوان من أهم الخصال التي يتحلى بها المسلم، كما أنها مظهرٌ من مظاهر الإنسانية العظيمة ووجهٌ من وجوه الرحمة والإحسان، وقد وضع الإسلام قواعدًا للتعامل مع الحيوانات لأنه دينُ الرحمة والرفق، وقد وردَ في السنةِ من النصوص التي تنص على الرفق بالحيوان، فهي كائناتٌ سخرها الله عز وجلَ للمنفعةِ والفائدة، وقد نهى الله عز وجل والرسول عن تعذيبها وضربها أو حبسها وحرمانها من الطعام والشراب، أو استخدامها كطُعمٍ للقتل وللصيد، بل حثّ على إطعامها ورعايتها وتنظيفها وإعطاءها حقها، حيثُ ورد (عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنهُ قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم: عُذبت امرأةٌ في هرةٍ سجنتها حتى ماتت، فدخلت فيها النار، لاهي أطعمتها ولا هي سقتها ولاهي حبستها، ولاهي تركتها تأكل من خشاش الأرض) صحيح بخاري.

سنَّ الإسلام شروطًا حتى تؤكل لحوم الحيوانات فقد وضع شروطًا عند ذبحها كتقديم الطعام والشراب للحيوانات التي سَتُذبح لقوله صل الله عليه وسلم “إن لله كتب الإحسان على كل شيءٍ” كما أمر الإسلام عقد نية الذبحِ بسكين حادةٍ وأن يُذبح الحيوان بسرعةٍ، ويجب أن يُذبح الحيوان وهو ممددٌ على جانبه الأيسر موجهةً إلى القِبلَةِ باستثناء الإبل.

وتعقد الكثير من الدول جلسات ومحاضرات من أجل توعية المواطنين بأهمية الرفق بالحيوان، كما على الدولة توفير المرافق الصحية لحياة الحيوانات وخاصةً المزارع التي تربى بها الماشية والإبل، وأن تراقب تلك المزارع بشكل دوري دونَ إهمالٍ، والتأكد أنها تخضعُ للشروطِ الصحيحة والمقاييس المناسبة والتشريعات التي تنُص على الرفق بالحيوان وتكون خاضعةً لها ويجب على الدولةِ سنّ قوانين محميةً في بنود الدستور ليعلم المواطنون تلك القوانين فلا يخرقوها باعتداء على أي نوع من الكائنات الحية، ويخضع من يخرق القانون للغرامة، كما أن يُدرس بندٌ مهمُ في الرفق بالحيوانات في الجامعات والمدارس لما نراه من تعذيب لتلك الأرواح في المزارع  والطرقات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق