تعبير

اجمل موضوع تعبير عن الاجازة الصيفية

موضوع تعبير عن الإجازة الصيفية

تتجاوز أيام العام سريعةً مليئةً بالعمل والملل والروتين والتعب والاجتهاد، وتظل العيون متطلعة باستمرارً إلى الصيف حيث تبدأ معه الإجازة الصيفية وأيامها الجميلة المليئة باللهو والفرح والسهر والسفر والرحلات الكثيرة، لتزيح عن الجسم آثار الجهد، ولتجدد طاقة الفؤاد والروح، ولتُشعل الحماسة في النفس مكررا، فالإجازة الصيفية باعتبار احتمالية لإرجاع استجماع القوى مرة أخرى، وتهيئة النفس للانتقال من فترةٍ إلى أخرى، لاسيماً عقب انقضاء وقتٍ طويلٍ من الجهد.

يعتبر الكثيرون أن الإجازة الصيفية فرصة مناسبة للنوم والكسل والراحة التامة، لكن من الخطأ جداً إضاعة هذه الفرصة الثمينة بمثل هذه الأمور، فالنوم والكسل يكسران فرحة القلب بالإجازة ويجعلان الجسد يمر بفترة سكونٍ لا فائدة تُرتجى منها، لذلك من الأفضل أن تكون الإجازة موجهة للاستفادة من أيامها ولياليها بعمل الكثير من الأنشطة والذهاب إلى المناسبات، ففي الصيف تكثر المناسبات الاجتماعية كأفراح النجاح والخطوبة والزواج، بالإضافة إلى أن الغائبين يعودون من السفر في إجازة الصيف، فيجتمع فيها جميع الأحبة، ويلتئم شمل العائلات، وتحلو ليالي السهر، ويُصبح للفرح معنى أعمق وأجمل.

من أروع ما يمكن فعله في إجازة الصيف، التفرغ لتنمية الهوايات الشخصية مثل الرسم والقراءة والكتابة وغيرها، فالالتحاق بالمعاهد التدريبية والنوادي الصيفية يبدو أمراً رائعاً، ويجدد الطاقات الكامنة، كما يمكن التخطيط للذهاب في مغامراتٍ كثيرة مع الأهل والأصدقاء، خصوصاً أن الصيف يُشجع على أجواء المرح والتنقل، أما إن الفرصة الأجمل والتي تجعل من الإجازة أكثر جمالاً هو السفر إلى أماكن بعيدة، والاطلاع على ثقافات جديدة والتعرف إلى أناسٍ جدد.

تُساعد الإجازة الصيفية في إتاحة الفرصة لتجديد العلاقات بين الناس وتقويتها، كما يتقرب الناس فيها من بعضهم البعض ويلتقون بعد طول غياب، فهي مثل المنديل الذي يمسح به الإنسان التعب عن جبينه بعد يوم عملٍ طويل، وهي أيضاً تمسح بيديها على القلب والروح وتُعيد شحن الطاقات، لتصبح قادرةً على استئناف العمل من جديد، فالإجازة ليست مجرد عطلة عابرة نترك فيها أعمالنا ودراستنا وأنشطتنا المختلفة، بل هي ضرورة لا بدّ منها كي يشعر الشخص بقيمته كإنسان وأنه لم يُخلق لأجل أن يعمل ويتعب فقط، بل يجب أن يُعطي نفسه تقديراً ومكافأةً على العمل والتعب والدراسة، وأفضل مكافأة يُقدمها الشخص لنفسه، هي أن يُمتعها بأيامٍ جميلة في الإجازة وأن يستغلّ أوقاتها في تقديم الدعم لنفسه، سواء كان دعماً روحياً أو معنوياً، فالقلوب والأرواح مثل المعادن، إن لم يتم مسح غبار التعب عنها ستصدأ وتتآكل وتموت.

الإجازة الصيفية بالنسبة إلى البعض تُعتبر حلماً كبيراً ونوعاً من أنواع الرفاهية المعدومة، إذ أن البعض لا يملكها ولا يستطيع أن ينال ولو بضع أيامٍ قليلة منها، لذلك هي نعمة لمن تُتاح له، ويجب أن تُستغل على أكمل وجه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق