تعبير

اجمل موضوع تعبير عن الإيثار

موضوع تعبير عن الإيثار

الإيثار من الصفات الحميدة، ومن جملة الأخلاق القويمة التي حثت عليها الشرائع، كما أمر الرسول عليه الصلاة والسلام بأن يتحلى الؤمنون بذلك الخلق الكريم، الذييقصد حب الخير للآخرين وتفضيلهم على النفس وإعطائهم ما يتطلبون إليه حتى وإن كان صاحبه في البارحة الاحتياج إليه، ولذا أوضح الله تعالى من يتصفون بذلكالخلق الكريم بأفضل الصفات، وجعله من أخلاق المؤمنين الذي يؤثرون إخوانهم على أنفسهم ولو كانت بهم عوز، ومن ذلك قوله تعالى: ” وَيُؤْثِرُون عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ”، سورة الحشر: آية 9، وذلك يدل على مكانة الإيثار.

يُعد الإيثار طريقاً للوصول إلى محبة الله سبحانه وتعالى، وهو من أكثر الصفات التي تشيع جواً من الألفة والمحبة بين الناس، كما أن الله سبحانه وتعالى وصف أصحابه بالمفلحين، وبه يكتمل الإيمان، بل إن الإيثار دليلٌ عليه ويعد من أفضَل ثماره، وفيه اقتداء بالرسول عليه الصلاة والسلام، لاسيماً أن المؤثر يلمح ثمرة ذلكالخلق الرفيع في مواجهة عينيه، لأنه يقطن لذة المنح في مختلف لحظة، كما أن ذلك الخلق الرفيع يتولى قيادة إلى اتصاف المرء بالأخلاق الأخرى، لأن الأخلاق مكملة لبعضها القلة، فمن يتحلى بالإيثار لا بد وأن يكون محباً لغيره، ويتمنى لهم الخير في جميع وقت.

من أروع ما يقدمه الإيثار لأصحابه أنه يجلب البركة في الرزق والبركة في السن، كما يغمر صاحبه بسعادة هائلة وراحة فكر ليس لها حواجز، كما أن ذلك الخلق الرائع يعاون في نمو المجتمعات، ويزيد تماسكها، وينشر الحب فيها، فهو من أفضَل الركائز التي تبنى مجتمعاً قوياً تسود فيه الأخلاق الحميدة، كما أن الإيثار يحقق الاكتفاء الجوهري والاقتصادي لأكبر مجموعة من الأفراد.

يكون الإيثار في ميادينٍ متنوعة من الحياة ولا يكون في المال لاغير، ففي العلم مثلاً يجتهد المعلم كثيراً في شرح وتعليم تلاميذه ويسعى حتّى يصلوا إلى درجاتٍ أعلى من هذه التي بلغ إليها، والأب والأم كذلكً يفضلون أبناءهم على أنفسهم، وبهذه الصور تتجلى أفضل الصور، فهو أقصى درجات الكرم والجود الذي يجيء من أعماق النفس ولا يفرضه اللازم أو القوانين، وقد ورد في الزمان الماضي الإسلامي العديد من صوره، حيث كان الصحابة والتابعين يتحلون بتلك الصفة الهائلة، ويؤثرون إخوانهم على أنفسهم، لهذا على الجميع أن يتخذ من ذلك الخلق الحميد منهجاً لين عليه في حياته كي يعلن الخير والحب والفرح بأضخم قدر محتمل، وبهذا يصبح المجتمع أكثر نقاءً وتصفو القلوب أكثر فأكثر.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق