تعبير

اجمل موضوع تعبير عن اكرام الضيف

موضوع تعبير عن إكرام الضيف

bvإكرام الضيف واحدة من المناقب الكبيرة، وواحدةٌ من خصال الخير، ومكرمةٌ من بين محاسن الأخلاق التي عرفها الإنسان منذ بدء الخليقة، وصفةٌ من الصفات التي شدد عليها الإسلام حيث كانت معروفةً ومنتشرةً بين العرب في الجاهلية، وفِعل هذا يدلل على الشهامة والمروءة والإيثار وسماحة النفس وإشعار الضيف بالكرامة والأهمية والمنزلة السامية وكأنه في بيته تمامًا، وقد تشعبت وتوسّع بين الناس إجلال الضيف وإكرامه فيقولون: الضيف ضيف الرحمن، لما له من المكانة وحق الإكرام والضيافة والتبجيل.

وقد نشأ العرب في جاهليتهم على خُلق إكرام الضيف، والتضحية من أجل ذلك بالغالي والنفيس كما جاء في كرم حاتمٍ الطائي مع ضيوفه عندما ذبح لهم فرسه المفضلة من أجل إطعامهم حتى قالت العرب: أكرم من حاتمٍ، وقد أخذ العرب هذا الخُلق الفضيل من سيرة إبراهيم عليه السلام مع ضيوفه فقد كان العرب على ما تبقى من دين إبراهيم والتي خلدها القرآن الكريم عندما جاءه الملائكة عليهم السلام في هيئةٍ بشريةٍ يحملون له البشرى بالولد وهلاك قوم لوط ونجاة لوطٍ عليه السلام ومن معه من المؤمنين، فما كان من عليه السلام إلا أن قدّم لهم عجلًا مشويًّا سمينًا مبالغةً منه في إكرام ضيفه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: كان أول من أضاف الضيف إبراهيم.

وعندما جاء الإسلام أكدّ وحثّ على الالتزام بهذا الخلق واعتبره من مكارم الأخلاق، ومن أمارات الإيمان، ونقيضه من الإساءة إلى الضيف أو التقصير في إكرامه من علامات البخل ودليلٌ على نقص الإيمان والمروءة عند الشخص.

وقد حدد النبي عليه السلام مدة إكرام الضيف كما كانت تفعل العرب في الجاهلية وهي ثلاثة أيامٍ، وعلى المُضيف المبالغة في الكرم والتقديم للضيف خلال هذه الأيام الواجبة عليه، وما زاد عنها فهي بمثابة الصدقة له والأجر عند الله تعالى، ويتوجب على الزائر ألا يُثقل على المُضيف بطول مدة الضيافة ويراعي وضع مُضيفه المادي وما لديه من التزامات وأعمالٍ قد تتسبب طول الزيارة في تأخيره عنها ممّا قد يُلحق الضرر به.

وعلى المُضيف أن يتحلّى بالعديد من الصفات في حضرة ضيفه مهما كانت منزلته وعمره ومنها: استقبال الضيف بالترحاب والوجه البشوش، وإشعاره بالطمأنينة والسعادة لزيارته تلك، مع الاستعجال في تقديم الضيافة الجيدة وبالكمية الكافية، ويستمر في تناول الطعام أو الشراب مع ضيوفه وألا يستعجل في القيام أو الانتهاء منه قبلهم فيشعرون بالحرج من ذلك، ومن زيادة الإكرام أن يقوم المُضيف بخدمة ضيوفه بنفسه وألا يدع الخدم يقومون بذلك.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق