تعبير

اجمل تعبير عن وصف غروب الشمس

تعبير عن وصف غروب الشمس

وهب الله -سبحانه وتعالى- الطبيعة للإنسان بكل ما فيها من سحر وجمال، ومن أبهى المناظر الطبيعية منظر غروب الشمس، فعند غروب الشمس، تقف الشمس لحظاتٍ في صفحة السماء لتودع الأفق الجميل وتنشر خطوط الشفق الأحمر بأسلوبٍ تفيض بالسحر والجمال، وكأنها ريشة فنانٍ مبدع، فالغروب لا يقلّ سحراً عنحُسن الشروق، بل إنه يحمل العديد من السحر والعبر والأمنيات، فالشمس التي تشرق وتغرب تعطينا برقيةّ جليةً أن لكل مطلع خاتمة، وأن الخاتمة لا تعني التبطلكلياً، فغروب الشمس في مقر ما يقابله شروقٌ لنفس الشمس في موضع آخر، فهي بذلك تعطينا حكمة هائلة ورائعة وتبعث في النفس العديد من الأمل.

يشاهد الكثيرون أن منظر الغروب يمنح شعوراً بالشجن والحنين وأحياناً الحزن، إذ أنه يجسد التوديع، ويمنح تدفقاً كبيراً بالمشاعر، فهذا الهيئة الخارجية الرباني المذهلالذي لا تتدخل فيه يد الإنس، يأخذ بالروح بعيداً للغايةً، ويجعلها تفكر في أشياء مختلطة ما بين الزمن الفائت والذكريات والحاضر والمستقبل، فمن أراد أن يشحن روحه ما عليه لكن ينتظر الشمس وهي تغرب بعيداً، وتظهر وكأنها عروسٌ تلملم ثوبها الذهبي وتأخذ خطوط النور معها ليحلّ الظلام بعدها، والأروع من ذلك أن ذلكالغروب يترك وراءه آثاراً ليعلن للأرض أن الشمس قد حان رحيلها.

يعلمنا منظر الغروب العديد من الأشياء أهمها الدقة والنظام، فالشمس لا تخلف مواعيدها بأي حال من الأحوالً، فهي تدور بحسب نسق دقيق وضعه الله -سبحانه وتعالى- في مختلف الفصول، ففي الشتاء تغرب مبكراً بشكل كبيرً، وكأنها تهرب من قسوة البرد والعواصف، أما في الصيف فإنها تعلن أشعتها الذهبية أطول وقتمحتمل، ووفقا لذلك تغرب على مهلها، ومما يضيف إلى حُسن الغروب أن تكون الغيوم شائعة في السماء، فتنعكس ألوان الشفق الأحمر عليها وتتلون بألوان كثيرة،الأمر الذي يُضفي عليها سحراً إضافياً غير مسبوق.

من مميزات الغروب أن له خصوصية وجمال يميزه على حسب المقر الذي تغرب فيه الشمس، فغروب الشمس في الصحراء حين تنعكس أشعتها الذهبية على رمال الصحراء لا يتشابه كثيراً عن غروبها نحو البحر حين تنعكس صورة قرص الشمس على وجه الماء، ولا يتشابه عن هيئة خارجية الغروب بين الجبال أو في الأنحاءالسهلية، فلكل منظرٍ من تلك المناظر خصوصية وتميز وجمال يخصه، وذلك إن دلَ على شيءٍ فإنما يدلّ على أن الغروب من العجائب الطبيعية كثيرة التنوع، والتي ينبغي أن نتامل فيها في مختلف لحظة لنعيد اكتشاف الحُسن الطبيعي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق