تعبير

اجمل تعبير عن ممارسه المهنه التى احب

موضوع تعبير عن المهنة التي أحب أن أمارسها

الوظيفة التي أُحب أن أمارسها
تُعتبر الوظيفة التي يُمارسها الإنسان، انعكاساً لشخصيته وثقافته وخبراته في الحياة، لاسيماً أن الغالبية العظمى من الناس يُمارسون مهناً تتوافق مع نوعية دراستهم، بغض البصر عن ميولهم ورغباتهم الشخصية، فالبعض يدرسون تخصصاتٍ لا يحبونها ولم يرغبوا بها يوماً، وإنما يدرسونها بدافعٍ من الأهل على الارجح، أو نتيجة أوضاعٍ محددة أجبرتهم على ذلك التخصص بالذات، فيضطر الفرد أن يمتهن مهنةً بعيدةً عن شخصيته ورغبته، فيغيب عنه الإبداع الذي كان من المفترض أن يطلع منه لو أنه آذار وظيفةً يُحبها ويُقبل عليها بشغف.

عندما يُمارس الشخص مهنةً يُحبها، يُخرج كل ما لديه من إبداعٍ وتفوق، ويبتكر طرقاً عديدة كي يصل في مهنته هذه إلى أقصى درجات الإتقان، خصوصاً أن الإنسان بطبيعته يميلُ للإبداع في الأشياء التي ترغبها نفسه، فلو كان أحداً يرى نفسه طبيباً ويحب أن يُخفف أوجاع الناس، فلن يبدع أبداً لو فُرض عليه أن يمتهن الهندسة أو التعليم أو غيرها من المهن، لأنه سيظلّ يرى نفسه في مكانٍ آخر غير الذي وُضع فيه، ولو أنه كان يُحب أن يكون معلماً، فلن يعرف النجاح طريقه إليه إن فُرض عليه ممارسة مهنةٍ لا توافق هذا الطموح، ولهذا يجب على كل شخصٍ أن يمشي وفق طموحه ورغبته، وأن لا يضع نفسه في مأزق ممارسة أي مهنةٍ لا يُريدها، لأنه بهذا يكون كمن حبس نفسه في قفصٍ حديدي، لا يسمح له بالانطلاق أبداً، وسيبقى إلى الأبد رهين الملل.

عندما يُمارس الإنسان مهنةً يُحبها، يشعر في كل لحظةٍ بأنه يُمارس هوايةً ممتعة، ولا يقع في فخ الروتين والتقليد، خصوصاً أن الشخص يقضي سنوات عمره وشبابه في ممارسة نفس المهنة، فإن كان يُحبها فقد أفنى شبابه في شيءٍ يحبه، وإن لم يكن يُحبها، فقد أضاع عمره في عمل شيءٍ لا يُسبب له أي شعورٍ بالفرح، وستتحول علاقته بمهنته إلى علاقة أجير ومأجور، وتُصبح بالنسبة له مجرد عملٍ يُمارسه لأجل الحصول على المال، وهذا يخلق فجوةً كبيرةً بين العقل والنفس، ويجعل الشخص غارقاً في عوالم لا تُشبهه أبداً.

من حق الشخص على نفسه أن يضعها ضمن إطارها الصحيح، وألا يفرض عليها واقعاً لا ترغبه، ولهذا عليه أن يعرف أن أولى خطوات الإبداع والتقدم يبدأ من ممارسته للأشياء التي يُحبها ومن بينها المهنة، لأنها ليست مجرد مصدرٍ للرزق وإنما هي بابٌ من أبواب الحياة وطريقةٍ مثلى لممارسة أشياء مفيدة تُشعرنا بالمتعة والانتماء.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق